على الترتيب وهذا قول الجماهير الأول عامة أهل العلم تقدم الحقيقة الشرعية، والعرفية على اللغوية عند الجمهور خلافًا للحنفية لأنهم قالوا: تقدم اللغوي على الشرعي. إذا قال: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } نقول: الصلاة لها معنى لغوي ومعنى شرعي نحمله على المعنى الشرعي. { (( (( تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ (( (( (( (} [التوبة:84] نحمله على المعنى الشرعي وهو: الصلاة صلاة الجنازة. وقيل: لا يحمل على المعنى اللغوي وهذا اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله أنها في هذه الآية تحمل على المعنى اللغوي لماذا؟ لأنه حملت على الصلاة الشرعية وكان ظاهر اللفظ هذا لأنه قال: { (( (( (( عَلَى قَبْرِهِ} . لو حملت على المعنى الشرعي الصلاة الشرعية لدل على جواز الدعاء لهم لقال { (( (( (( (( (( (} بل هو الصلاة الشرعية إذن الدعاء هذا جائز وإذا حمل الحقيقة اللغوية { (( (( (( (( (( (} يعني: لا تدعو، يستلزم الحقيقة الشرعية وهذا اختيار الشافعي رحمه الله وإن كان ظاهر اللفظ أن المراد الحقيقة الشرعية لأنه قال: { (( (( تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} هذا ظاهر السياق أنه الحقيقة الشرعية، { (( (( (كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا (( (( (( (( } [الأنفال:35] الصلاة هنا لغوية { (( (( (كَانَ (( (( (( (( (( } نقول: هذه ليست الشرعية كيف يثبت صلاة للمشركين؟ إذن نقدم حقيقة شرعية على غيرها طيب والعرفية إذا تعارضت مع اللغوية لو قال قائل: إن أكلت لحمًا فزوجته طالق. فأكل سمكًا تطلق أو لا تطلق؟ نقول: في العرف اللحم لا يطلق على السمك وإن أطلق في الشرع لحمًا طريًّا لكن في العرف ما يطلق اللحم على السمك وإنما يقال: أكلت سمكًا. ولا يقال: لحم سمك. أليس كذلك؟ إذن لو أكل سمكًا وقال: إن أكلت لحمًا فزوجته طالق. نقول: لا تطلق زوجته لأن العرف هنا مقدم على اللغوي. هذا من الفوائد نقول: الشرعية مقدمة على العرفية واللغوية ثم العرفية إذا تعارضت مع اللغوية نقدم العرفية على اللغوية مثالها ما نذكره لا آكل لحمًا فأكل سمكًا نقول: على مذهب الجمهور من تقديم العرفية على اللغوية لا تطلق زوجته ولا يحنث لو قال: والله لا آكل لحمًا. فأكل سمكًا لا يحنث لكن عند الأحناف بالعكس قدموا اللغوية على العرفية فحينئذٍ لو قال: لا آكل لحمًا. فأكل سمكًا تطلق زوجته ويحنث لو قال: والله لا آكل من هذه النخلة. أو قال: إن أكلت من هذه النخلة فزوجته طالق. فأكل من الخشب تطلق أو لا تطلق؟ النخل في الأصل في لغة العرب أنها تطلق على الثمرة وعلى الجذع أليس كذلك؟ { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [ق:10] نقول: الأصل أنها تطلق على الجذع الذي هو الخشب وعلى الثمر فإذا قدمنا الحقيقة العرفية على اللغوية قلنا: لو أكل الخشب لا تطلق زوجته ولا يحنث إذا حلف وعلى مذهب الأحناف أنه لو أكل خشب من النخل نقول: طلقت زوجته ويحنث. كذلك مثلوا للو قال قائل لزوجته: أنتَ طالق. نكثر من الأمثلة علشان تضبط المسألة أنتَ طالقٌ عند الجمهور تطلق لماذا؟ لأن اللفظ هنا وإن استعمل المذكر في المؤنث هذا إذا كان عالم بأن هذا مذكر وهذا مؤنث أنتَ وأنتِ أما إذا كان عامي فالعبرة بالمقاصد قالوا: أنتَ طالق.