فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 948

ألفًا لتحركها ولو لم ينفتح ما قبلها، إذن مجوز هو الأصل ومجوز مفعل هذا يحتمل أنه مصدر ويحتمل أنه اسم مكان أو اسم زمان يحتمل هذا وذاك وذَاك، إذن لأنه من باب يفعل ما كانت عينه مضمومة يأتي منه المصدر اسم الزمان اسم المكان على وزن مفعل والمراد بالمجاز هنا قلنا: هو مشتق من الجواز مجوز مشتق من الجواز والجواز في اللغة هو: الانتقال والعبور، يعني: من موضعٍ إلى آخر يقال: جزت المكان. أي: عبرته وانتقلت منه إلى مكانٍ آخر، إذن فيه تجوز انتقال من موضع إلى موضعٍ آخر وهذا وإن كان حقيقة في الأجزاء إلا أنه مجاز في المعاني لأن اللفظ هذا عرض كيف ينتقل اللفظ من معنى إلى معنى؟ نقول: هذا مجاز. إذن في لفظ المجاز مجاز لماذا؟ لأن الانتقال والعبور الذي هو معنى الجواز الذي اشتق منه المجاز هذا حسي في الأصل والذي معنا هنا معنوي حينئذٍ نقول: مجاز. مثل ما نقول: باب أصول الفقه. باب عام الباب هذا هو الأصل في الأجسام فكيف نقول باب أصول الفقه؟ نقول: هذا مجاز. حقيقة في الأجزاء مجاز في المعاني لأن هذا الباب إذا قرأته كله دخلت منه إلى المعاني هذا واضح أنه في الدخول إلى الشيء، كذلك الباب الذي يكون حسيًّا تدخل من الخارج إلى الداخل هنا نقول: المجاز الأصل العبور والانتقال يكون أمور حسية للأجسام أما في المعاني فهو مجاز.

إذن يحتمل أنه مأخوذ مجاز من المصدر أو اسم المكان أو اسم الزمان، والأرجح أنه مأخوذ من المصدر أو اسم المكان ولا يتصور أخذه من الزمان، لماذا؟ لعدم العلاقة بين الزمان واللفظ الذي جيز به، أما المصدر فهذا يمكن أن يكون للملابسة إلى الفاعل كعادل بمعنى عادل والمكان أيضًا باعتبار اللفظ لأن اللفظ يتجاوز به من معنى إلى معنى آخر أسد أخذته من معنى من دلالته على الحيوان المفترس أخذته وجعلته دالًا على الرجل الشجاع إذن هذا فيه انتقال وعبور تجوز أليس كذلك؟ إذن احتمال أخذ المجاز من المصدر أو من اسم المكان هذا أرجح من أخذه من اسم الزمان لذلك قال الفتوحي: المجاز بالمعنى الاصطلاحي إما مأخوذ من المصدر أو من اسم المكان لا من اسم الزمان لعدم العلاقة فيه بخلاف المصدر واسم المكان فإنه إن كان من المصدر فهو متجوز به إلى الفاعل للملابسة كعادل بمعنى عادل، عَادل هذا مصدر تجوز به إلى بمعنى اسم الفاعل زيد عدل بمعنى عادل أو من المكان له فهو من إطلاق المحل على الحال فهذا مجاز وفيه تجوز آخر لأن الجواز حقيقة للجسم لا للفظ كما سبق هذا في اللغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت