فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 948

وقال ذو التأخير يعني: من المالكية. أهل المغرب يعني: مغاربة مالكية المغرب. ونسب للشافعي وهو رواية عن الإمام أحمد دليلهم قالوا: قياس الزمن على الآلة والمكان والشخص. لو قال قائل: اقتل. اقتل هذا أمر بالقتل هل يقيد بقرينة تدل على الفورية أو لا؟ لا لم يقيد إذن هو محل للمسألة اقتل هذا فعل يقتضي الأمر بالقتل حينئذٍ لا بد للقتل من مكان يقتل فيه المقتول، ولا بد له من شخص يحل به القتل، ولا بد من آله يحصل بها القتل هذه ثلاثة أشياء لا بد من مكان، ولا بد من آلة، ولا بد من شخص يحل به القتل صيغة اقتل هل عينة المكان أو الآلة أو الشخص أم أنها مطلقة؟ مطلقة فحينئذٍ في أي مكان يحصل القتل فقد أجزأ، وبأي آلة حصل بها القتل فقد أجزأ، وأي إنسان كافر غير معصوم فإنه حصل القتل فقد أجزأ قالوا: كذلك الزمان يقاس على المكان، والآلة، والأشخاص الكفار. كما أن صيغة اقتل هذه لا تقتضي تحديد المكان، ولا تحديد الآلة، ولا تحديد الشخص كذلك لا تقتضي تحديد الزمن فحينئذٍ في أي زمن حصل امتثال الأمر فقد أجزأ كما أنه في أي مكان حصل القتل فقد أجزأ إلى آخره واضح هذا قياس الزمان على الآلة، والمكان، والشخص لماذا؟ لأن المقصود من صيغة اقتل ما هو؟ إيجاد الفعل وبأي صورة حصل وفي أي مكان وبأي آلة وفي أي زمن فقد حصل المراد والمطلوب لأن صيغة افعل تدل على طلب طَلب إيجاد القتل ولم تقيد الزمن حينئذٍ يكون مطلقًا كما أنه لم تقيد المكان حينئذٍ يكون مطلقًا واضح هذا لكن هذا إيقاع فيه أنه قياس مع فاسد لأن القياس هذا فاسد لماذا؟ لأنه قياس مع الفارق لأن عدم تعليل الزمان بإيقاع الفعل يؤدي إلى تفويته وتضيعه لو قال: اقتل. إذا لم يعين المكان لا إشكال وكذلك الآلة وكذلك الشخص لكن الزمن متى يقتل يجوز له التأخير إلى سكرة الموت يجوز حينئذٍ يؤدي إذا قمنا بإطلاق الزمن وحمله على المكان والشخص والآلة لأدى ذلك إلى فوات وتضييع المأمور به ففرق بين الزمن والمكان المكان تترتب عليه ما أصلح من إيجاز الفعل والقول بإطلاقه تترتب عليه مسألة فحينئذٍ لا بد من القول بأن الفرق هنا بين الزمن والمكان معتبر وإذا وجد الفرق حينئذٍ لا قياس والقياس يسمى قياسًا مع الفارق وهو فاسد عند الأصوليين إذن لأن عدم تعين الزمان بإيقاع الفعل يؤدي إلى تفويته وتضيعه بخلاف المكان لخلاف عدم تعين المكان والآلة والشخص لأهنه قد يكون في الزمن الأول مصلحة أو درء مفسدة لا توجد في الزمن الثاني وهذا واضح من بعض الأوامر الشرعية أنه عين في أزمان معينة إيقاع بعض العبادات لا يمكن إيقاعها في زمن آخر كالصلوات الخمس راعى الزمن أو لا؟ راعى الزمن إيقاع الصلاة ما بين طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس نقول: هذا له حكمة الله أعلم بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت