فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 948

(وَالفِقْهُ عِلْمُ كُلِّ حُكْمٍ شَرْعِي) عرف الفقه هنا بالمعنى الاصطلاحي وترك تعريفه بالمعنى اللغوي عَكَسَ الأول وهذا ليس سهوًا وإنما لما ذكرناه من الفائدة الأصل لما اتحد معناه مع الاصطلاحي نقف مع المعنى اللغوي الفقه لما اختلف معناه الاصطلاحي عن معناه اللغوي والمقصود هنا البيان للمعنى الاصطلاحي عرفه اصطلاحًا وترك تعريفه لغةً إذن لو قيل لك لم عرف الناظم الأصل لغةً دون الاصطلاح وعرف الفقه اصطلاحًا دون اللغة نقول: لأنه لما اتحدا معناه الاصطلاحي مع معناه اللغوي في الأصل اكتفى بمعناه اللغوي ولما اختص معناه الاصطلاحي في الفقه اختص دون المعنى اللغوي والمعنى اللغوي أعم عرفه اصطلاحًا وترك تعريفه لغةً يقال المعنى اللغوي هذا نسبة إلى اللغة وهي الألفاظ الموضوعة للمعاني ومرادهم هنا الألفاظ المفردة وضع كلمة بإزاء المعنى الخاص وهو الذي يسمى عند النحاة وأهل اللغة الوضع الشخصي الوضع وضعان وضعٌ شخصي ووضعٌ نوعي وضعٌ شخصي ووضعٌ نوعي الوضع الشخصي هذا متعلقه المفردات كلمة زيد، بيت مسجد، قلم، أرض، سماء، ريح الخ هذه مفردات هذه كل لفظٍ له معنى وهذا المعنى يستفاد من اللغة إذن المعنى اللغوي هو المعنى المستفاد من اللغة من حيث وضعه الشخصي ما حد الوضع الشخصي قالوا: جعل اللفظ دليلًا على المعنى جعل اللفظ دليلًا على المعنى بحيث إذا أطلق اللفظ انصرف إلى معناه الذي وضع له في اللغة فإذا قيل بيت أنت تفهم معنى خاص، إذا قيل: أرض أنت تفهم معنى خاص كذلك إذا قيل سماء، جبال، أو جبل، أو ريح، أو شمس، أو قمر، هذه الألفاظ المفردة لها معانٍ خاصة من الذي وضع لفظ قمر بإزاء المعنى الخاص ومن الذي وضع لفظ أرض بإزاء معنى خاص نقول هذا الواضع واختلف فيه وعند الجهور أنه الله عز وجل {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا} [البقرة: 31] ،

توقيفٌ للغات عند الأكثر ... ومنهم النفورة والأشعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت