وافعل لدى الأكثر بوجوب
وحكينا إجماع السلف على أنها تحمل على الوجوب كذلك لا تفعل إذا جردت عن القرائن على أي شيءٍ تحمل نقول: هذه لا تفعل يحتمل أنها تقرن بصفةٍ أو بقيدٍ يدل على عدم جواز الترك لا تصل وإلا وَإلا قتلتك لا تصل يعني: فإن صليت قتلتك هذه صيغة تدل على ماذا؟ تدل على تحريم الفعل لأنه رتب العقوبة على عدم الامتثال طيب، لا تصل ولا ت ... أو لا تصل إن شئت نقول: هذه لا تحمل على التحريم بالاتفاق إذن متى تحمل أو يختلف فيها؟ الأصوليون عند الإطلاق على القرينة كما قيل في صيغة افعل، افعل بقيدٍ يدل على الوجوب افعل لا بقيدٍ يدل على الوجوب افعل المطلقة هكذا قال: صل هذه محل نزاع هنا لا تفعل قد تقيد بقرينة تدل على التحريم ليست محل خلاف باتفاق للتحريم لا تفعل قد يقيد بقرينة تدل على عدم التحريم حينئذٍ محل اتفاق أنها ليست للتحريم أما لو قال: لا تفعل وسكت عن القرينة وأطلقها يعني: مجردة عن القرائن حينئذٍ محل نزاع جماهير أهل العلم وحكي الإجماع مع السلف على أن هذه للتحريم يعني إذا أطلق صيغة النهي لا تفعل وقد جردت عن القرائن الصارفة تحمل على التحريم بدليلين.
أولًا: إجماع الصحابة والتابعين إجماع سكوتي إجماع الصحابة والإجماع المراد به السكوتي حيث إنه يستدلون على تحريم الشيء بصيغة لا تفعل خذوا مثلًا: الزنا محرم ما الدليل؟ { (( (( تَقْرَبُوا الزِّنَا} [الإسراء:32] إذن فهموا من قوله: { (( (( (( (( (( (( (( (} التحريم الشرك محرم من قول الله: { (( تُشْرِكْ بِاللَّهِ} [لقمان:13] ، قتل النفس محرم من قوله: { (( (( تَقْتُلُوا (( (( (( (( (} [الأنعام:151] الربا محرم من قوله: { (( تَأْكُلُوا (( (( (( (( (( (( } [آل عمران:130] إذن استدلالهم على إثبات المحرمات بصيغة لا تفعل يدل على أنهم لا يفهمون منها إلا التحريم إذن استدلالهم على تحريم شيءٍ بصيغة لا تفعل فكانوا ينتهون عن ذلك بمجرد سماع الصيغة فينتهون هم بأنفسهم ويرتبون العقوبة على من لا ينتف فمن زنا رتبوا عليه العقوبة من ارتكب الشرك رتبوا عليه العقوبة ونحو ذلك.
الثاني: أن يقال: إجماع أهل اللغة واللسان كما سبق أنه إذا قال السيد لا تخرج من الدار لم يعقل منه إلا كفه عن الخروج بحيث لو رتب العقوبة على عدم الامتثال لم ينكر عليه ولا عذر في لومه وعقوبته لعبده.
الثالث: وحقه التقدير أن يقال قوله تعالى: { (( (( (( آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر:7] وجه الاستدلال أن يقال: { (( (( (نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} انتهوا هذا فعل أمر مقتضاه الكف، أليس كذلك؟ إذن هو فعل أمر مقتضاه الكف فالأمر بالانتهاء عما نهى عنه يقتضي وجوب الانتهاء، الانتهاء عما نهى عنه يقتضي وجوب الانتهاء ولازم ذلك تحريم الفعل { (( (( (( (( (( (( } هذا وجوب الكف عن ماذا؟ عما نهى عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا يدل على ماذا؟ على أن صيغة لا تفعل المراد بها التحريم هذا هو المشهور. ثم إذا حكمنا أن إفادة صيغة لا تفعل للتحريم هل هو مأخوذٌ من جهة الشرع أو مأخوذٌ من جهة اللغة أو مأخوذٌ من جهة العقل كما قيل هناك؟
ومفهم الوجوب يدر الشرع ** أو ال ....