فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 948

نقول: الصواب أنه من جهة الشرع ولا مانع أيضًا أن يكون من جهة العقل لماذا؟ لأن الشرع هو الذي رتب العقوبة على عدم امتثال ما نهى عنه، وأما من جهة اللغة فحينئذٍ لا يمكن أن يقال: إن العقوبة مستفادة بجوهر هذا اللفظ فحسب بل لا بد من أمرٍ خارجٍ عنه كذلك نقول: كما قال هناك: واللفظ للتحريم شرعًا. نقول: من جهة العقل أنه لا يمكن أن يكون صيغة لا تفعل ألا يترتب العقوبة على عدم الامتثال فحينئذٍ يستوي هو وصيغة لا تفعل التي يراد بها الكراهة حينئذٍ نقول: التحريم مستفاد من الصيغة شرعًا وعقلًا ينبني على هذا أن العقوبة هل هي مستفادةٌ من اللفظ أو من الشرع أو من العقل؟ نقول: من الشرع العقوبة لا تكون منقولة إلا من جهة الشرع ثم انتقل إلى مسألة أخرى وهو:

وَأَمْرُنِا بِالشَيءِ نَهْيٌ مَانِعُ ** مِنْ ضِدِّهِ وَالعَكْسُ أَيضًا وَاقِعُ

(وَأَمْرُنِا بِالشَيءِ نَهْيٌ مَانِعُ ** مِنْ ضِدِّهِ) (وَأَمْرُنِا) نا هنا دلت على فاعل أليس كذلك؟ وأمر هذا مصدر مضاف هل أضيف إلى فاعل أم إلى مفعول؟ إلى فاعل إذن يتكلم عن ما هو أمر الشرع أو أمر اللغوي؟ عن أي شيءٍ يتحدث؟ الشرع هل هو مأمور أو آمر مأمور إذن كيف يكون نائبا عن فاعله (وَأَمْرُنِا) يعني: أمر الشارع إياه فيكون من باب إضافة المصدر إلى مفعوله من باب إضافة المصدر إلى مفعوله وإلا لو كان إلى فاعله لصار الآن المنع هو المكلف.

وَأَمْرُنِا بِالشَيءِ نَهْيٌ مَانِعُ ** مِنْ ضِدِّهِ وَالعَكْسُ أَيضًا وَاقِعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت