فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 948

إنا اقتضاء الكف عن فعل لا بنحو كف لا بنحو هذا استدراك أو استثناء لقوله: اقتضاء كف. لأن اقتضاء الكف نوعان مدلول عليه بنحو: لا تفعل. ومدلول عليه بنحو: كف، افعل. اقتضاء الكف نوعان مدلول عليه بنحو: لا تفعل. الثاني مدلول عليه بنحو: كف. أيهما النهي وأيهما الأمر؟ نقول: الأول نهي والثاني أمر. لكن قلنا هذا التعريف كتعريف هذا الناظم على أصلهم الفاسد وهو أنهم يصدرون الأمر والنهي بما يدل على المعنى حينئذٍ قوله: (اسْتِدْعَاءُ) . نقول: هذا هو عينه اقتضاء. هو عينه اقتضاء وهم نصوا على هذا في كتبهم أن من أراد حد الأمر النفسي فليقل اقتضاء ومن أراد الأمر اللفظي فليقل اللفظ إذن (اسْتِدْعَاءُ تَرْكٍ) هل عرف الناظم النهي النفسي أم اللفظي؟ نقول: النفسي هذا الظاهر والعلم عندكم أنه أراد النفسي لأني ما وجدت من ينتقد هذا الحد كلهم قاطبة يقولون: حد النهي هو استدعاء ترك الفعل بالقول على جهة الاستعلاء. حتى من المعاصرين يأتون بهذا الحد لكن الذي يظهر والعلم عند الله أن هذا حد النهي النفسي لأنهم تتبعت أنا المسألة هذه في كتب الأشاعرة وجدت أنهم يقولون: من أراد الحد النفسي أو النهي النفسي لا بد أن يصدره بالاقتضاء أو الاستدعاء أو الطلب. إذن هؤلاء أشاعرة وإنما الأعمال بالنيات هذا عمل يفسره بماذا؟ يفسره بما أراده هو كما قال هنا: (وَأَمْرُنِا بِالشَيءِ) . ما أراد الأمر اللفظي أراد الأمر النفسي إذًا قوله: (اسْتِدْعَاءُ تَرْكٍ) . الفعل أو اقتضاء كف عن فعل لا بقول كف هذان الحدان يجريان على إثبات النهي النفسي وعليه إذا أردنا الحد الصحيح الذي يكون على الجادة أن نقول: هو اللفظ الدال على اقتضاء كف مدلول عليه لا بنحو كف. اللفظ الدال على اقتضاء كف لأن النهي عندنا لفظي أليس كذلك؟ النهي لفظي { (( (( تَقْرَبُوا الزِّنَا} [الإسراء:32] هذا نهي ولا نقول: هذا دليل النهي أو عبارة عن النهي أليس كذلك؟ هم عندهم يقولون: لا { (( (( تَقْرَبُوا الزِّنَا} ، { (( تَأْكُلُوا (( (( (( (( (( (( } [آل عمران:130] ليس هو عين النهي وإنما هو دليل أو عبارة عن النهي. حينئذٍ نقول: النهي هو اللفظ الدال على اقتضاء كف مدلول عليه لا بنحو كف هذا إذا أردنا النهي اللفظي، وإذا أردنا أن يكون للنهي حقيقة شرعية بحيث يشمل ما عدا القول كالإشارة والكتابة ونحوها أو الفعل حينئذٍ نقول: ما دل. نعبر بما ولا إشكال نعبر بما بما ما دل على اقتضاء كف مدلول عليه لا بنحو كف وقد وقفت قبل يومين على حديث أيضًا حديث عبد الله بن عقيل ون كان فيه في إثباته نظر أنه كتب النبي - صلى الله عليه وسلم - «أن لا تنتفعوا» . كتب إلينا النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل وفاته بشهر «أن لا تنتفعوا من الميتة بإيهاب ولا ... » . «أن لا تنتفعوا» . هذا صيغة ماذا؟ صيغة نهي لا تنتفعوا إذًا حصل بكتابة أو لا؟ عند ما صحح الحديث يكون حينئذٍ النهي وقع بالكتابة إذًا يكون النهي في الشرع له حقيقة مغايرة لو قيد النهي في اللغة بالقول بأنه ما عبر عنه بصيغة لا تفعل أو عينه صيغة لا تفعل فلا إشكال لماذا؟ لأن مبحث اللغويين في الأصل للفظ ولذلك نقول: النهي نوع من أنواع الكلام المعرف بقولنا هو اللفظ المفيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت