فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 948

عرفه في (( جمع الجوامع ) )بقوله: اقتضاء كف عن فعل لا بقول كف. اقتضاء قلنا: الاقتضاء مراد به هو الطلب هو عينه الطلب هو عينه الاستدعاء إنما اختلف اللفظ والمعنى واحد اقتضاء كف عن فعل اقتضاء كف أخرج اقتضاء الفعل الذي هو الأمر عن فعل هذا للإيضاح لا بقول كف هذا أخرج به بعض الأمر المدلول عليه بنحو كف فإن الأمر عند الأصوليين ينتظم أمرين: طلب إيجاد نحو قم، وصل، وصم، وزك، وحج ونحو وطلب كف ولكن يدل عليه على الكف هذا بنحو افعل. فحينئذٍ نحو كف وذر واترك وخلي وأمسك وإياك نقول: هذه أوامر وإن تضمنت النهي. هذه أوامر لماذا أوامر؟ لأنها من جهة الصيغة بإجماع أهل اللغة هي فعل أمر أو أفعال أمر حينئذٍ تسميةً للمدلول بالدال باسم الدال قالوا: موافقة لهما بأن لا يحصل تناقض بأن يكون اللفظ دالًا على الأمر والنهي والمعنى يكون مدلول النهي في الأصل مثل صيغة لا تفعل لئلا يقع التناقض سموا ذر واترك أوامر وإن كان مقتضاها مدلولها الكف إذن الأمر نوعان: أمر إيجاد وهذا الذي ينبغي أن نعتني به أمر إيجاد كقم، وصم، وأمر الكف وهذا مدلول عليه بنحو كف إذن اقتضاء فعل غير كف فعل غير كف هكذا هو اقتضاء الكف عن فعل ليس اقتضاء فعل هذا حد الأمر.

هو اقتضاء كف عن فعل ودع ** وما يضاهه كذر قد امتنع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت