فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 948

المذهب الأول وحكي عليه الإجماع أن صيغة لا تفعل عند الإطلاق والتجرد عن القرينة تحتمل على ماذا؟ على التحريم عند الإطلاق والتجرد عن القرينة تدل على التحريم وقرينة تدل على عدم التحريم عند الإطلاق عن القرينتين يحمل على التحريم لو قال: لا تسافر وإلا قتلك. يعني: إن سافرت قتلتك. نقول: لا تسافر هذا للتحريم قطعًا بالإجماع لا خلاف، لا تسافر أحب لك ذلك أو أرغب أن لا تسافر نقول ماذا هنا؟ نقول: للكراهة لماذا؟ لأنه قيده بقرينة لا تسافر أحب أو رغبتي لك ذلك نقول: هذه قرينة صارفة أن المراد به النهي لأنه لم يجزم كأنه خيره وعلقه بمشيئته لو قال: لا تسافر. فقط وسكت نقول: هذه هي التي محل نزاع عند المتأخرين نقول: الحق والصواب أنها عند التجرد عن القرينة الصارفة عن التحريم للكراهة أو القرينة المؤكدة الدالة على التحريم إذا تجردت صيغة لا تفعل تحمل على التحريم أو الإجماع الصحابة والتابعين كما سبق أن الصحابة سمعوا { (( (( تَقْرَبُوا الزِّنَا} حملوه على التحريم حكموا على قربان الزنا والزنا أنه محرم مستدل به واستدلوا بماذا؟ بقوله: { (( (( تَقْرَبُوا الزِّنَا} . إذن ماذا فهموا؟ فهموا التحريم { (( تَأْكُلُوا (( (( (( (( (( (( } حكموا بحرمة الربا بماذا استدلوا؟ { (( تَأْكُلُوا (( (( (( (( (( (( } أليس كذلك؟ { (( (( تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [النساء:29] على تحريم قتل النفس وهلم جره أحكام كثيرة استدل الصحابة وكبار التابعين على تحريمها ودليلهم مجرد الصيغة فقط حينئذٍ فهمهم مقدر على فمفهوم من؟ من بعدهم لأنهم حجة في اللغة كما أنهم حجة في الشرع طيب إذن انتهوا عما استدل عليهم بقوله: لا تفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت