فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 948

القيد ولكن نقول: الصواب أنه نحتاج إلى هذا القيد لأن المستغرق هناك نعممه ونجعله بنوعيه وهنا دفعةً واحدة نقول: احترز به عن المطلق فإنه يتناول أفراده لكن على جهة البدل فهو عامٌ ولكن عمومه بدليٌ إذًا دفعةً واحدة، أي: مرةً واحدة عرفنا التفريق بين البدل والمرة الواحدة نعم احترز به عن المطلق لأن المطلق عامٌ وعمومه بدليٌ لا شمولي بلا حصر احترز به عن أسماء العدد لأنها تتناول اثنين فصاعدًا لكن يشترط في العام أن يتناول اثنين فصاعدًا بلا منتهى لا يحد أبدًا اقتلوا المشركين مئة ألف مليون مليار ما يحد ليس له نهاية أما اقتل عشرة رجال نقول هذا عام أو خاص نقول: هذا المرجح المعروف المشهور أنه خاصٌ لذلك خطئ صاحب (( المراقي ) ):

ما استغرق الصالح دفعةً بلا ** حصرٍ من اللفظ كعشرٍ

مثل بالعشر جعله مثالًا للعام والمعروف والمشهور أنه ليس من العام إذن قوله: (بلا ** حصرٍ) أخرج به أسماء العدد فإنها متناولةٌ لكل ما يصلح له لكن مع الحصر فإذا قيل عندي عشرة دنانير عشرة هذا يتناول الواحد، والاثنين، والثلاثة، والأربعة، ومرةٌ واحدة دفعةً واحدة نعم دفعةً واحدة لكن ورد الإشكال عليه أنه منتهٍ محصور إذن أسماء العدد متناولة لكل ما يصلح له اللفظ لكن مع الحصر وهذا بناءً على أنها ليست بعامة وهو المعروف المشهور عند الأصوليين والمراد هنا أن الأعداد وأسماء العدد تدل على انحصار الشيء والشرط في العام أن لا يدل على انحصاره في عدد معين إذن اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له بحسب وضعٍ واحدٍ دفعةً واحدة بلا حصرٍ، قالوا: (وَحَدُّهُ) أي: العام، (لَفْظٌ) إذن أخرج المعنى فالمعنى لا يوصف إلا بالعموم وأخرج الفعل (يَعُمُّ) هنا قال: (العَامِّ) حد العام لفظٌ يعم إذًا استخدم ماذا؟ هذا ماذا نسميه؟ الدور لأنه يرد السؤال حد العام ما هو لفظ (لَفْظٌ يَعُمُّ) ما المراد بيعم؟ قال: مشتقٌ من العام ما هو العام (لَفْظٌ يَعُمُّ) فحينئذٍ نقول: هذا دور وهذا يجب إسقاطه في الحدود لكن نقول: هنا يعم ليس المراد به العام الاصطلاحي (وَحَدُّهُ) أي: حد العام ماذا اللغوي أم الاصطلاحي؟ الاصطلاحي ويعمه هنا المراد به ما يرادف الاستغراق والاستيعاب والتناول والشمول حين ... أراد بالمعنى هنا للعام المعنى اللغوي هل يلزم منه الدور الجواب لا إذن لا دور (يَعُمُّ) أي: يتناول أفراه دفعةً، (أَكْثَرَا ** مِنْ وَاحِدٍ) أكثر الألف هذه للإطلاق، (مِنْ وَاحِدٍ) خرج به المطلق، وخرج به العلم الجزئي شخصي وخرج به النكرة في سياق الإثبات هذه ثلاثة أمور وتؤخذ من ما فصلناه في الحد (مِنْ غَيْرِ مَا حَصْرٍ يُرَى) من غير حصرٍ (مَا) هذه زائدة يعني: من غير دلالة على حصرٍ فإن دل على حصر ولو كان متناولًا فليس بعام ليس برور (يُرَى) هذا مبنيٌ لما لم يسمى فعليلٌ تكملة، (مِنْ قَولِهِمْ) أي: مشتقٌ (مِنْ قَولِهِمْ عَمَمْتُهُمْ) (عَمَمْتُهُمْ) بفتح الميم لا بكسرها (عَمَمْتُهُمْ) لأنه من عم يعم من باب نصر ينصر عم يعم، (مِنْ قَولِهِمْ) من قول العرب، (عَمَمْتُهُمْ بِمَا مَعِي) يعني: (بِمَا) يعني: بالعطاء الذي (مَعِي) عممهم بالعطاء يعني: شملهم وأحاطهم بالعطاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت