فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 948

قلنا: النوع الأول الذي يفيد العموم لغةً يعني: يستفاد العموم من جهة اللغة الأول الجمع والجمع له حالان قد يكون منكرًا وقد يكون معرفًا والمنكر لا يفيد العموم بل يحمل على أقل ما يدل عليه الجمع إذا قال: أكرم رجالًا. نقول: هذا رجالًا يصدق على ثلاث فأقل لأنه أقل الجمع ثلاث ولا يحمل على العموم والمعرف هذا أيضًا معرفٌ قد يكون معرفًا باللام وقد يكون معرفًا بالإضافة وعليه في النوعين يكون من صيغ العموم إذن نقول: الجمع نوعان: نكرة، ومعرفة. النكرة لا يفيد العموم وإنما يحمل على أقل ما يدل عليه الجمع وهو ثلاثة على الصحيح والمعرف نوعان قد يكون تعريفه باللام وهو الذي ذكره الناظم هنا وقد يكون تعريفه بالإضافة يعني إذا أضيف إلى معرفة لأن النكرة إذا أضيفت إلى نكرة أفادت التخصيص أو استفادت التخصيص وإذا أضيفت إلى المعرفة استفادة التعريف حينئذٍ صار جمعًا معرفًا فيكون حكمه حكم المعرف بـ (أل) لأنه ذكر المعرف بـ (أل) وترك المعرف بالإضافة إذن النوع الأول نقول: الجمع ومراده بالجمع هنا الجمع بالمعنى اللغوي يعني: ما دل على ثلاثة فأكثر أو ما دل على أكثر من اثنين أو اللفظ الدال على جماعة والجماعة تصدق بثلاثة باثنين فأكثر أكثر من ثلاثة أكثر من اثنين لأن أقل الجمع ثلاثة بقطع النظر عن مفرده فيشمل حينئذٍ الأنواع الستة الذي ذكرناها بالأمس اسم الجمع، واسم الإنس الجمعي إلى آخره فإذا حمل مدلول الجمع هنا معناه اللغوي وهو ما دل على أكثر من اثنين ثلاثة فأكثر بقطع النظر عن واحده عن مفرده شمل الأنواع الستة الذي ذكرناها البارحة إذا دخلت عليه (أل) كما قال هنا المعرفان باللام الاستغراقية احترازًا عن اللام العهدية والجنسية فإن العهدية كما كان الجمع دخلت عليه (أل) العهدية فيكون بحسب المعهود إن كان ثلاثة فثلاثة إن كان فعشر إن كان عشرة فعشرة إلى آخره بحسب المعهود بين المتكلم والمخاطب وإن كانت (أل) لبيان الحقيقة فحينئذٍ يصدق بأقل ما يصدق عليه الجمع وهو الثلاثة أما الاستغراقية والتي قلنا ضابطها أن يصح حلول كل محلها ويصح الاستثناء من مدخولها حلول كل محلها حقيقةً لا مجازًا هذه هي التي إذا دخلت على الجمع بأنواعه استفاد العموم فيكون مبدأه سواء كان جمع قلة أو جمع كثرة مبدأه ثلاث إلى ما لا نهاية (73 - الجَمْعُ وَالفَرْدُ) لو قال قائل: ما الدليل على أن الجمع يفيد العموم لغةً؟ قلنا: ما ذكرناه بالأمس من فهم الصحابة من صيغ العموم التي وردت الجمع أو بمعنى الجمع واستفادوا منها العموم مثل ماذا؟ { (( يَسْتَوِي (( (( (( (( (( (( (( } [النساء:95] هذا جمع فهم منه عبد الله بن أم مكتوم أنه يشمل الضرير وغيره فقال: إني ضرير. فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فسكت عليه الصلاة والسلام حتى نزل الوحي بالتقييد { (( (( (( أُولِي (( (( (( (( (} إذن { (( (( (( (( (( (( (( } هذا جمع واستفاد منه الصحابي وهو صاحب لغة استفاد منه العموم كذلك لما قال الأنصار: منا أمير ومنكم أمير. قال أبو بكر: الأئمة من قريش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت