فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 948

(مِنْ ذَاكَ مَا لِلشَّرْطِ) قيد ما هنا (مَا لِلشَّرْطِ وَالجَزَاءِ) وهي: عامة. يعني: تكون للعموم سواء كانت شرطية أو استفهامية أو موصولية ما نقول: مطلقًا تفيد العموم سواء كانت شرطية وسواء كانت موصولة وسواء كانت استفهامية هل تأتي ما لغير هذا؟ نقول: نعم تأتي صفة مررت بما معجِب لك كسر الجيم معجَب لا بفتح الجيم مررت بما معجَب لك أو بك هذه نقول: موصوفة نكرة موصوفة مررت بما معجَب بك يعني: برجل أو بشيء معجب بك ما هذه لا تفيد العموم لماذا؟ لأنها نكرة نقول: نكرة موصوفة والنكرة إذا وصفت أفادت التخصيص ولا تستفيد العموم إلا بالمعرفة طيب ما أحسن زيدًا نقول: ما هذه تعجبية. شيء حسن زيد شيء عظيم حسن زيدًا نقول: ما التعجبية هذه تفيد العموم إذن تقييد ما بكونها للشرط أو الاستفهام أو موصولية أخرج ما النكرة الموصوفة إذا كانت نكرة موصوفة مررت بما معجَب لك وأخرج أيضًا أي بشيء معجب لك والتعجبية ما أحسن زيدًا فلا تعم لا النكرة الموصوفة ولا التعجبية لو قال قائل ما الدليل على أن أدوات الشرط أو الأسماء الشرطية تفيد العموم؟ نقول: أولًا صحت الاستثناء مما دخلت عليه من دخل داري فأكرمه إلا زيدًا أليس كذلك؟ من دخل داري فأكرمه نقول: من هذه شرطية دخل فعل الشرط فأكرمه الجملة جواب الشرط إلا زيدًا هذا استثناء حينئذٍ نقول: من تفيد العموم لماذا؟ لأنها استثني منها وسبق أن الاستثناء معيار العموم أيضًا إجماع الفقهاء وأهل اللسان على ترتب الأحكام العامة إذا عبر بلفظ من هذه الأدوات لو قال قائل: من دخل من نسائي هذه الدار فهي طالق. ودخلت واحدة ما الحكم؟ تطلق؟ ليش متردد كده تطلق قطعًا يترتب الجزاء على فعل فِعل الشرط فإذا وجد الدخول مرة واحدة ترتب عليها ماذا؟ الحكم وهذا باتفاق من دخل داري من نسائي فهي طالق. نقول: من شرطية ودخل فعل شرط وجملة فهي طالق هذه الجواب نقول: من الشرطية تفيد تحقق مضمون جملة الجواب على تحقق مضمون جملة الشرط فحينئذٍ يترتب الطلاق على دخول إحدى نسائه أو نسائه الدار كذلك توجيه الذم والاعتراض من السيد لعبده إن قال له: من دخل داري فأكرمه. لو قال: من دخل داري فأكرمه. فإذا أكرم الجميع استحق المدح فإذا أكرم البعض وترك البعض استحق الذم لماذا؟ لأن من أفادت العموم والتفرقة هذه بدون نص مخصص تفرقة وتحكم نقول من جهة العبد حينئذٍ لو عاتبه وذمه وعاقبه ورآه أهل اللسان من العقلاء فسألوه لم عاقبته؟ فقال: قلت له: من دخل داري فأكرمه. فلم يكرم البعض لكان كلامه مقبولًا عند العقلاء إذن نقول: أدوات الشرط تفيد العموم لكن الذي ينبغي التنبيه له أن المراد بالعموم عموم الأشخاص لا عموم الأفعال لماذا؟ لأنه لو قال قائل: من دخل داري من نسائي فهي طالق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت