فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عموم الأشخاص لا عموم الأفعال أين الأشخاص؟ مدلول عليه بلفظ من مَن دخل دَخل هذا فعل هل تدل من على عموم الفعل بحيث أنه لا يترتب الحكم إلا إذا وجد كل أفراد الدخول أم هي مطلقة في الحكم المعلق سواء كان شرطًا أو جوابًا؟ نقول: القاعدة أن من أو أدوات الشرط عمومًا تدل على عموم الأشخاص لا على عموم الأفعال لأن الفعل هذا كما سيأتي أنه من قبيل المطلق وهو وإن كان مستغرقًا لجميع ما يصلح له يعني: شاملًا له عموم إلا أن عمومه بدلي يعني: يصدق بفعل واحد فقط فلذلك لو قال: من دخل داري من نسائي فهي طالق. نقول: عندنا عموم وعندنا مطلق عموم في قوله: من. هذه تفيد العموم عموم الأشخاص فيشمل مثل الذي كان متزوجًا أربعًا يشمل الأربعة لأن من هذه صيغة من صيغ العموم طيب والدخول هل هو عام أم مطلق؟ نقول: مطلق، والطلاق عام أو مطلق؟ إذا قلت: عام. يفترق إذا قلت: عام، فحينئذٍ إذا قيل: من دخل داري من نسائي فهي طالق، إذا قلت: عام. الثلاثة وإذا قلت: مطلق. المطلق يصدر بواحد فحينئذٍ تطلق مرة واحدة والدخول إذا قلت: عام. حينئذٍ لو قال: من دخل داري من نسائي فهي طالق. إذا قلنا الإطلاق في الطلاق والعموم في الدخول لو دخلت مرة واحدة ثم خرجت استحقت طلقة واحدة فلو قلنا: الدخول المراد به العموم لو دخلت مرة ثانية استحقت طلقة ثانية لو دخلت مرة ثالثة استحقت طلقة ثالثة والحكم يختلف وهذا ينبني عليه الحديث «من تركها فقد كفر» مبني على هذه المسألة فحينئذٍ نقول: أدوات الشرط تفيد عموم الأشخاص لا عموم الأفعال والفعل سواء كان جواب الجواب وسواء كان الفعل إنما هما مطلقان لأن الفعل لا عموم له ثم العموم أبطل دعواه في الفعل لماذا؟ لأنه من قبيل المطلق الصادق بفعل واحد ولا يقتضي تكرارًا ولا يقتضي التكرار إذن من دخل داري من نسائي فهي طالق نقول: العموم في الأشخاص في كل زوجاته والدخول يصدق بمرة واحدة والطلاق يقع مرة واحدة فلو دخلت الزوجة هند مثلًا وخرجت نقول: طلقة واحدة. لو دخلت مرة ثانية لا يصدق عليها الطلاق خلاص مرة واحدة لماذا؟ لأن دخل هذا مطلق وليس بعام ليس شاملًا للدخول الثاني وإنما هو يصدق بالدخول الأول أليس كذلك؟ هذا هو حقيقة المطلق ويأتينا إن شاء الله حقيقة المطلق، المطلق يدل على عمومٍ بدلي يعني: مراد به واحد لا بعينه عموم بدلي هكذا يقال والعام الذي معنا عموم شمولي العموم البدلي واحد لا بعينه فإذا دخلت مرة واحدة نقول: وقعت عليها طلقة واحدة لأنها دخل مطلق فيصدق بمرة واحدة فحينئذٍ لو دخلت مرة ثانية نقول: لا يترتب عليها الحكم فلا تنزل عليها طلقة ثانية وإنما يكتفي بطلقة واحد «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» . من هذا عموم في الأشخاص ترك عام لا بد يترك الفجر والظهر والعصر والسبت والأحد والشهر الأول والثاني أو نقول: مطلق، مطلق فحينئذٍ يصدق بترك صلاة واحدة وهذا حجة ابن القيم رحمه الله والشيخ ابن باز في تكفير من ترك فرضًا واحدًا يعني: بغير عذر شرعي حتى يخرج الوقت بشرطه إذن «فمن تركها» . يعني: ترك الصلاة.