فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 948

{ (( (( (( (( (( (( } هذا مأخوذ من القصر مشتق منه حينئذٍ نقول: قصر العام. يعني: حبس العام الذي هو العام الاصطلاحي اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له إلى آخر التعريف قصر العام نقول: المراد به العام الذي يتناول شيئين فصاعدًا بلا حصر أو اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له كيف يكون القصر هنا؟ إذا قال: قصر العام حبس العام. هل العام يحبس عن بعض أفراده؟ هل يمكن أن يدل اللفظ كالمشركين على كل من اتصف بالشرك ثم نأتي فنقول: هذا لا يشمله اللفظ أو لا؟ هذا لا يمكن لماذا؟ لأن دلالة العام كما سبق أنها لغوية فاللفظ الذي هو مشركون يشمل كل فردٍ فرد اتصف بالشرك فالمشرك جمعه مشركون إذن كل مشرك كل ذات متصفة بصفة الشرك فهي داخلة في هذا اللفظ فكيف يكون القصر حينئذٍ والكلام هنا المسألة في حكم شرعي قالوا: لا بد من التقدير قصر العام أي: قصر حكمه على بعض أفراده لأن قوله: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [التوبة:5] . نقول: المشركين هذا عام لغةً متناول لجميع ما يصلح له اللفظ ولا يمكن أن يخرج فرد من أفراده لغةً لا يمكن إلا إذا أريد النوع الثاني وهو: العام الذي أريد به الخصوص. فحينئذٍ طلق اللفظ الذي باعتبار الأصل هو متناول ابتداءً مرادًا به البعض فحينئذٍ استعمل في البعض المدلول عليه بلفظ المشركين مثلًا كالناس استعمالًا وحكمًا أما نحو قوله: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } . نقول: المشركين هنا أريد أفراده مطلقًا جميع مدلول اللفظ استعمالًا ولكن من جهة الحكم هو مخصوص ما معنى أن نقول: المشركين مخصوص أو مقصور؟ نقول: حكمه المرتب على المشركين الذي هو وجوب القتل قد استثني وأخرج منه بعض أفراده فلا يشمله الحكم إذن الاستثناء والإخراج هنا من أي شيء؟ من الحكم إذا قيل: أهل الذمة لهم أحكام خاصة ولا يتناولهم قوله تعالى: {فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ} . هل معنى ذلك أن المشركين من جهة اللغة لا يتناول أهل الذمة؟ لا يتناولهم هم مشركون وإنما قصر وحبس الحكم عنهم فصار الحكم الذي هو القتل منزلًا عن بعض أفراد المشركين دون بعض هذا معنى التخصيص أن يقال: هذا لفظ مخصوص بمعنى أن الشرع قد خص بعض أفراد اللفظ بحكم مخالف للحكم المرتب على اللفظ العام { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } الحكم المرتب؟ القتل وجوب القتل بعض الأفراد لا يشملهم هذا الحكم وهو: وجوب القتل. عدم القتل هو الحكم المرتب عليهم. { (( (( (( (( (( (( (( (( (يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة:228] المطلقات هذا عام أو خاص؟ عام جمع محلى بـ(أل) الاستغراقية فهو عام فداخل في قوله: (الجَمْعُ وَالفَرْدُ الْمُعَرَّفَانِ ** بِالَّلامِ) . وهناك جهة أخرى للعموم يقال: مطلقات. هذا جمع مطلقة وهي صفة اسم مفعول فدخلت عليه (أل) و (أل) الداخلة على الصفة (أل) الموصولية وسبق أن الموصولات من صيغ العموم. هذا وجه آخر يعني: تقرر العموم من جهتين جمع محلى بـ (أل) وهذه قاعدة عامة سواء كان الجمع جمعًا لوصف أو لا؟ لأنك تقول: رجال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت