يعني: نيته لا بد أن يكون المستثنى الذي هو إلا وما بعدها لا بد أن يكون منويًا إذن على الشرط السابق والنطق مع إسماع من بقربه إذا نواه ولم ينطق نقول: لا يعتبر. إذا نطق ولم يسمع؟ أيضًا لا يعتبر كأنه تضمن شرطين لا بد من النطق لأنه قد يقول: إلا زيدًا. ويسمع نفسه ما أسمع غيره حينئذٍ يكون هذا لا يعتبر لو نواه في نفسه ولم يسمع غيره لا يعتبر استثناءً لو نطق حرك الشفتين وأسمع نفسه ولكنه لم يسمع ما بقربه حينئذٍ لا يسمى استثناءً قال بعضهم: اتفق من اشترط الاتصال على أن ينوى الاستثناء فلو لم ينوه إلا بعده لم يعتد به لذلك قال: (وَقَصْدُهُ) . إذن هذا مرتبط ومفرع على من شرع الاتصال وقصد أي: نيته. من قبل نطقه به ونيته الضمير يعود على الاستثناء (وَقَصْدُهُ) أي: ونيته الاستثناء قبل تمام المستثنى منه (مِنْ قَبْلِ نُطْقِهِ بِهِ) والأصح أنه لا يشترط الاستثناء أن يكون منويًا عند أول الكلام بل أنه يعتبر بالفراغ يعني لو قال له عليَّ عشرة ولم ينوي الاستثناء ثم مباشرة وصل وقال: إلا خمسة. صح أو لا؟ صح متى وجدت النية في أول الكلام أو في أثنائه؟ في أثنائه إذًا المعتبر هو أن توجد النية قبل الفراغ من الاستثناء، ولذلك قال: قال الأكثر: يكفي وجود النية قبل فراغه. وهذا هو المصوب.
ثم قال:
وَالأَصْلُ فِيهِ أَنَّ مُسْتَثْنَاهُ ** مِنْ جِنْسِهِ وَجَازَ مِنْ سِوَاهُ
قسم لك المستثنى إلى نوعين: حقيقي، ومجازي. وهذا يحتاج إلى طول، ونقف على هذا وصلَّى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.