فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 948

إذن يجوز أن يقع التخصيص إلى أن يبقى واحد في الجمع وموجب أقله القفار يعني: أقل الجمع الذي هو الثلاث أوجبه القفاري حينئذٍ إذا جاز أن يستثنى من الجمع إلى أن يبقى واحدًا على قول الجمهور أو إلى أن يبقى الأجمع وكان المراد إخراج بعض الأفراد ليبقى الحكم مسلطًا على البعض إذن ما المانع أن يقال باستثناء الأكثر وهو موجود في عشرة إلا ستة أو سبعة لأن المراد إخراج بعض ما تناوله العشرة فكما جاز أن يقال { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } يستثنى أو يتخصص يخص لو حتى يبقى واحد ما المانع أن يقال وهذه العلة موجودة في قوله: عشرة إلا سبعة. إذن المعنى لا يمنع أن يستثنى الأكثر من الأقل إذن ولم يكن مستغرقًا لما خلا أخرج استثناء الكل من الكل على كلامه الصور الثلاث الأخرى باستثناء الأكثر والنصف والأقل هل كلام الناظم يدل على الجواز أو المنع؟ بالمفهوم دل على جواز الأكثر وذكرنا أدلة ما ذكر وبالمفهوم دل على جواز استثناء النصف واستدلوا بقوله تعالى: { (( (اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا(2) (( (( (( (( (( (} [المزمل:2،3] . يعني: نصف الليل. أليس كذلك؟ قالوا: هنا استثني النصف فدل على الجواز وإن أجيب عن هذه الآية أن فيه تقديم وتأخير وأن نصف هذا إعرابه بدل قم الليل نصفه هذا بدل بعض من كل وهذا هو الأظهر أنه يعرب بدل بعض من كل لكن يقال فيه ما قيل في استثناء الأكثر أن الاستثناء المراد به إما الإخراج على القول أو نقول أن ما بعده إلا غير مراد بالسابق فإذا وجد في الأقل لا مانع أن يقال في الأكثر وفي النصف إذن قوله: ولم يكن مستغرقًا لما خلا. دل على جواز الاستثناء النصف والأقل والأكثر وهذا هو الأصح.

وشرطه أن لا يرى منفصلًا ** ولم يكن مستغرقًا لما خلا

وَالنُّطْقُ مَعْ إِسْمَاعِ مَنْ بِقُرْبِهِ

والنطق يعني: التلفظ به فحينئذٍ لو نوى في قلبه الاستثناء ما صح له عليَّ عشرة ثم أضمر في نفسه إلا خمسة ثم جاء عند القاضي فقال: لا أنت قلت له عليَّ عشرة وأضمرت في نفسه إلا خمسة. هل يعتبر قوله؟ نقول: لا، لا بد من النطق لا بد من النطق لماذا؟ لأننا لو لم نعتبر النطق لحصل تلاعب عند الناس في العقود وغيرها وصح كل واحد يدعي أنه أضمر في نفسه ما يصح أن يجعل استثناءً فيأكل أموال الناس حينئذٍ أليس كذلك؟ إذن والنطق المراد به التلفظ به يعني: بالاستثناء مع إسماع من بقربه لا بد أن ينطق ولا بد أن يسمع من بقربه يعني: حتى يثبت الحكم المترتب على هذا ثم هل يمكن أن يؤخذ هذا من لغة العرب؟ هل يمكن أن يؤخذ أن يقال الاستثناء في لغة العرب لا بد من النطق ولا يسمى استثناءً ها يا نحاة؟ لا يكون إلا لفظًا نعم أحسنت الكلام هو اللفظ واللفظ هو الصوت المشتمل لا بد أن يكون صوتًا وما هو الصوت؟ عرض مسموع كل ما يسمع يسمى صوتًا حينئذٍ نقول: هذا الشرط يعتبر أيضًا من اللغة.

وَالنُّطْقُ مَعْ إِسْمَاعِ مَنْ بِقُرْبِهِ ** وَقَصْدُهُ مِنْ قَبْلِ نُطْقِهِ بِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت