هذا لا إشكال أن المخلصين أقل لكن { (( (( عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ (( (( (( (( } هذا مؤول عند البقية { (( (( (( (( } عام يشمل الملائكة، ويشمل من بني آدم، ويشمل الجن، حينئذٍ إذا قيل: { (( (( عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ (( (( } . الملائكة من العباد وبنو آدم من العباد والجن من العباد { (( (( مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ (( (( } لا يمكن أن يدخل الملائكة هنا فحينئذٍ يكون من باب استثناء الأقل من الأكثر إذن لا دليل على جواز استثناء الأكثر من الأقل بهذه الآية لماذا؟ لأن قوله: { (( (( (( (( } على القول الأول أن المراد به بنو آدم وعليه إذا كان المراد به بنو آدم لا إشكال يكون من قبيل الأكثر من الأقل لكن لو عمم قوله: { (( (( (( (( } . كما هو مقتضى اللغة نقول: هذا ماذا؟ يشمل الملائكة وهم كلهم مخلصون ويشمل الجن وبني آدم حينئذٍ يكون من قبيل استثناء الأقل من الأكثر ولأنه إذا جاز استثناء الأقل جاز استثناء الأكثر يعني: قياسًا على ماذا؟ على جواز استثناء الأقل فإذا ورد في لغة العرب له عليَّ عشرة إلا أربعة فما المانع أن يقال له عليَّ عشرة إلا ستة إذا كان المراد هو الإخراج وهو الاستثناء أو كون ما بعد إلا دالًا ليس داخلًا فيما قبلها إذن يقاس ما سمع من لغة العرب استثناء الأقل على أو استثناء الأكثر على الأقل بجامع أن كلًا إخراج بعض مما شمله اللفظ العام ولأنه أيضًا رفع بعض ما تناوله اللفظ فجاز في الأكثر كالتخصيص عنده هناك إذا قيل: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } . هذا يجوز إلا أن يبقى واحد على قول وأن يبقى أقل الجمع على قول:
جوازه لواحد في الجمع