هكذا قال يعني: يحوز أن يقول: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [التوبة:5] ، ثم تأتي المخصصات هذا حتى يبقى مشرك واحد هذا في الجمع وإن كان الأولى أن يقال في الجمع أن يبقى أقل الجمع لماذا؟ لأنه تَمَّ فرق بين الجمع وبين من وما الموصولة والشرطية التي هي لا يقيد أقلها بعدد { (( (( يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (( (} [الطلاق:2] نقول: { (( (( } هذه من صيغ العموم لأنها شرطية فحينئذٍ تعم تَعم ماذا؟ هل لها أقل استعملت له في اللغة؟ لا، تصدق على الواحد وعلى الاثنين والعشرة والمائة فإذا جاء المخصص إلى أن يبقى واحد لا إشكال لأن ليس لها أقل من حيث الاستعمال في اللغة لكن مشركون هذا واضح أنه يقال: مشرك، ومشركان، ومشركون. فرقت اللغة حينئذٍ المشرك يدل على واحد هذا الأصل أو الرجل نأتي بالرجل لأن المشرك فيه إشكال الرجل يدل على واحد رجل يدل على واحد ورجلان يدل عل اثنين ورجال يدل على ثلاثة فأكثر إذن الأولى أن يقال فيما لو خصص الجمع أن يبقى أقل الجمع هذا أولى ما يقال:
وموجب أقله قفال
يعني: أوجب القفال وهو من المالكية أن يبقى في الجمع أقل الجمع وهو ثلاثة أما معداه من الصيغ كالذي، ومن، وما فحينئذٍ لا بأس يقال بأن يبقى واحد إذا جاز التخصيص إلى أن يبقى واحد وأن يخرج أكثر الأفراد فما المانع أن يقال: الاستثناء يخرج أكثر الأفراد وهو الكلام في الأحكام الشرعية؟ فإذا جاء من جهة اللغة ذاك فحينئذٍ لا مانع أن يقال به في الاستثناء وإذا رتبت الأحكام الشرعية من تحليل وتحريم إلى آخره في ذاك لا مانع أن يقال في الاستثناء ولذلك قال: وبه قال كثير من الأصوليين لأنه يجوز إخراج أكثر الأفراد أفراد العموم التخصيص فكذلك أكثر الجملة بالاستثناء النصف إذا جاز الأكثر فمن باب أولى أن يجوز النصف والمذهب عند الحنابلة أنهم منعوا في الأكثر وجوزوا النصف الصحيح من المذهب جواز النصف لقوله تعالى: { (( (اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا(2) (( (( (( (( (( (} [المزمل:2،3] . قال: هذا استثناء بناء على أنه بدل من بدل بعض من الليل وهو الكل والأصح أنه كل ما ثبت به جواز الأكثر يثبت به جواز النصف أما الأقل نقول: هذا جائز باتفاق. عشرة له عليَّ عشرة إلا ثلاثة جائز باتفاق، عشرة له عليَّ عشرة إلا أربعة جائز باتفاق، له عشرة إلا خمسة هذا فيه خلاف والأصح الجواز، له عليَّ عشرة إلا ستة إلى تسعة نقول: هذا فيه خلاف والأصح الجواز سواء استدللنا بالآية السابقة { (( (( (( (( (( (( (} { (( (( (( (( (( (( (لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ(82) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (( (( } [ص:82،83] ، وفي أخرى: { (( (( عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ (( (( } [الحجر:42] . على كل حال في الحالين استثنى الأكثر من الأقل ولو أجيب نقول: من جهة المعنى ما ذكره أبو عبيدة أنه إذا جاز التخصيص إلى أن يبقى واحد فلا يمنع مانع من أن يقال بالإخراج في باب الاستثناء إلى أن يجوز إخراج الأكثر فيبقى الأقل هذا هو الشرط الثاني.