فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 948

قد شرع الناظم رحمه الله تعالى في بيان الأحكام المتعلقة بالمطلق والمقيد وهذا الأصل أنه يفرد ببابٍ خاص بعد إتمام العام، والخاص، ثم يقال باب المطلق والمقيد ولكن هنا ذكر الناظم تبعًا للأصل المطلق والمقيد في ضمن باب الخاص وقدم أحكام المطلق والمقيد على بيان المخصصات المنفصلة حينئذٍ ذكر الخاص والمخصصات المتصلة ثم ذكر المطلق والمقيد ثم ذكر المخصصات المتصلة وهذا خلاف المشهور عند الأصوليين والذي سوغ له هذا أن يقال إن المطلق كالعام يعني: المناسبة في ذكر المطلق هنا في باب الخاص والعام لأن الخاص والعام كالباب الواحد وإن انفردا من جهة التصنيف الأحكام أحكامهما متداخلة أن الخاص يخصص العام حينئذٍ هما مترابطان الخاص والعام فيقال الخاص والعام قرينان، ويقال المطلق والمقيد، المطلق كالعام، والمقيد كالخاص فلما اشتبها في الأصل جعل الناظم هذا الباب المطلق والمقيد في ضمن العام لأن المطلق كما سبق أنه يستغرق كالعام فيه تناول فيه شمول كما يعبر الأصوليون فيه شمول إلا أن شمول العام أو شمول العام شمولٌ دفعيٌ قالوا: فيه دفعي وشمول المطلق شمولٌ بدلي إذن كلٌ منهما يشمل أفراد إلا أن العام يشمل الأفراد دفعةً واحد يعني: يدخل فيه كل الأفراد والمطلق يدخل فيه كل الأفراد على جهة البدل لماذا؟ لأن مدلوله في الخارج واحد فرد واحد كالنكرة فحينئذٍ يصدق على كل واحدٍ على جهة البدل فإذا قيل جاء رجلٌ نقول: جاء رجل، رجل واحد يعني، لكن رجل هل يختص به زيدٌ عمرًوا خالد إلى آخره؟ لا وإنما يصدق على زيد وعلى بكر وعلى عمرو لكن الصدق ليس دفعةً واحدة لا نقول: زيد وخالد وعمرو كل هؤلاء يدخلون دفعةً واحدة تحت لفظ رجل نقول: لا لأن رجل وإن صدق على الكل إلا أنه يصدق عليه على جهة البدل فإذا صدق على الأول امتنع شمول الثاني، والثالث، والرابع، لهذه المناسبة جعل هنا المطلق مع العام، الخاص يقيد العام كذلك المقيد الذي هو القيد الذي سيتعرض له هنا كالأمثال مثلًا { (( (( (( (( (( (رَقَبَةٍ (( (( (( (( (( } [النساء:92] نقول: { (( (( (( (( (( } هذا قيد أشبه الخاص كما أن الخاص يخرج بعض الأفراد أفراد العام فيختص الحكم بما دل عليه الخاص هنا أيضًا قيد المطلق ببعض ما يصدق عليه اللفظ الدال على الماهية كما سيأتي { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} نقول: رقبة هذا يصدق على الكافر والمؤمن فإذا جاء المقيد قيد بالصفة قيل: { (( (( (( (( (( (رَقَبَةٍ (( (( (( (( (( } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت