فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 948

إذن هذا اختلف الحكم واتحد السبب طيب اختلف السبب والحكم معًا نقول: هذا قولًا واحدًا لا يحمل المطلق على المقيد «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة» . «من جر ثوبه خيلاء» ، «ما أسفل الكعبين ففي النار» . حديثان أيهما المطلق وأيهما المقيد؟ خيلاء هذا مقيد «من جر ثوبه خيلاء» . وصف هذا { (( (( يَقْتُلْ مُؤْمِنًا (( (( (( (( (( (( } [النساء:93] مثله متعمدًا هذا حال من فاعل يقتل إذن هو وصف مقيد والتقيد بالوصف وهنا قال: «من جر ثوبه خيلاء» . خيلاء هذا حال متعمدًا إذن هذا مقيد «ما أسفل من الكعبين ففي النار» . هذا مطلق لم يقيد بخيلاء ولا عمده هل اتحد السبب هنا؟ «من جر ثوبه خيلاء» . إسبال بخيلاء هذا سبب الحكم المرتب عليه «لم ينظر الله إليه» . «ما أسفل من الكعبين» . دون خيلاء إذن الحكم مقيد بماذا؟ بنزول الثوب دون الكعبين قال: «ففي النار» . هل لم ينظر الله إليه وفي النار حكمان متحدان أو مختلفان؟ مختلفان حكمان مختلفان لأنه لم ينظر إليه أيهما أشد عقوبةً عدم النظر متأكد؟ صحيح؟ أيهما أشد عدم النظر أشد من كونه في النار طيب السبب «من جر ثوبه خيلاء» . هل هو عين السبب بكون الثوب أسفل الكعبين أم مغاير؟ نقول: الأصل أنه مغاير هل نحمل المطلق على المقيد؟ نقول: لا، لا يحمل المطلق على المقيد قولًا واحدًا وإن قيل به عند بعض العلماء أنه يقيد ما أسفل الكعبين بناءً على ماذا؟ على هذه المسألة أنه يحمل المطلق على المقيد ولو اختلف الحكم والسبب لكن بعضهم يدعي الإجماع في مثل هذه المسألة يقول: باتفاق أنه لا يحمل المطلق على المقيد. لماذا؟ في المسألتين العلة اختلاف الحكم لأن الحمل في الظاهر أنه من قبيل القياس ولا قياس إلا مع اتحاد الحكم النبيذ لا يحمل على الخمر إلا إذا اتحدا حكمًا أما إذا اختلفا فقد علم بل علم حكمهما حينئذٍ لا يمكن أن يقال هذا من قبيل القياس لأن القياس الفرع في الأصل أنه مجهول الحكم ويحمل على معلوم الحكم الذي هو الأصل أما إذا علم وهذا مغاير لهذا حينئذٍ يمتنع أن يقال: أنه من قبيل القياس. قال رحمه الله:

وَيُحْمَلُ الْمُطْلَقُ مَهْمَا وُجِدَا ** عَلَى الَّذِي بِالوَصْفِ مِنْهُ قُيِّدَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت