فهرس الكتاب

الصفحة 730 من 948

(كُلٌ مِنْهُمَا) يعني: الكتاب والسنة (مِنْهُمَا) يعود على الكتاب والسنة لا على الذكر والإجماع إجماع لا يخصص غير قابل للتخصيص لأنه لا يحتمل حينئذٍ ما لا يحتمل يكون خاصًا وما كان خاصًا لا يقبل التخصيص وإنما الذي يقبل التخصيص هو المحتمل (قَدْ خُصَّ بِالقِيَاسِ) أي: خص بالقياس ما هو الذي خص؟ الكتاب والسنة أين الفاعل؟ (خُصَّ) إيش إعرابه .. .مغير الصيغة أين نائبه (كُلٌ مِنْهُمَا) الضمير يعود على الكتاب والسنة لماذا نقول: لأن القياس دليلٌ شرعيٌ خاص ولذلك لا بد أن يستند إلى نصٍ من كتابٍ أو سنة فروعي فيه عند بعضهم ما روعي في الإجماع فصار ذاك الدليل المعتمد عليه الذي ثبت به الحكم حكم الأصل المقيس عليه كالخمر والتحريم قالوا: صار ذاك دليل المستند إليه هو المخصص لا نفس القياس مثال ما ذكرناه سابقًا تنصيف العبد قياسًا على الأمة، إذن هذه المخصصات المنفصلة سميت منفصلة لأنها مستقلة عن لفظ العام الكتاب بالكتاب والسنة بالسنة مطلقًا سواء كانت متواترة، أو آحادية، قولية، فعلية، تقريرية، كذلك السنة بالكتاب والعكس، والإجماع يخصص الكتاب، ويخصص السنة والقياس أيضًا يخصص الكتاب والسنة، ونقول: القاعدة هنا يحمل الخاص على العام مطلقًا بدون تفصيل يعني: سواءٌ علم المتأخر منهما أو لا لأن بعض أهل العلم قالوا إذا علم المتأخر فإن كان المتأخر العام فلا يحمل وهو رواء الإمام أحمد أنه لا يحمل بل يعتبر ناسخًا والصواب الذي عليه الجماهير أنه يخص العام مطلقًا متى ما ورد للفظان دليلان أحدهما عام والآخر خاص خص به مطلقًا سواءٌ علم المتقدم أم المتأخر جهل التاريخ أم لا كانا في قوة واحدة قطعي مع قطعي، أو ظني مع قطعي ولا إشكال في هذه المسألة. ونقف على هذا.

وصلَّ الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت