فهرس الكتاب

الصفحة 753 من 948

هذا هو الحد الذي ذكرناه بأنه ما يفيد بنفسه من غير احتمال (كُلُ لَفْظٍ وَارِدِ) يعني: ثابت وهذه تكملة ليس داخلة في الحد (لَمْ يَحْتَمِلْ) ذالك اللفظ إلا لمعنًى والمعنى هذا ما يقصد من اللفظ المعنى ما يعني من اللفظ ما يقصد من الشيء إذا أردنا تعميمه للفظ وغيره وإذا خصصناه للفظ فنقول المعنى ما يعني ما يقصد باللفظ وما يقصد باللفظ قد يكون معنىً واحدًا فقط لا يحتمل غيره وقد يكون ما ... معنيين فأكثر إما على جهة الرجحان وإما على جهة السواء وهنا قال: (إِلَّا لِمَعْنىً وَاحِدِ) دون غيره فحينئذٍ خرج ماذا لم (لَمْ يَحْتَمِلْ إِلَّا لِمَعْنىً وَاحِدِ) خرج ماذا؟ المجمل لأنه يحتمل معنيين فأكثر وخرج ماذا؟ الظاهر لأنه .. يحتمل معنيين هو في أحدهما أظهر من الآخر (كَقَدْ رَأَيْتُ جَعْفَرًا) قد رأيت جعفرًا (كَقَدْ رَأَيْتُ) قد حرف وقد حرف ودخل الحرف على الحرف ... كقولك قد رأيت حينئذٍ دخلت على المحذوف مقدم كقولك قد رأيت أو تجعل الكاف اسمية واستعمل اسمًا أي: كاف شبه بكافٍ ثم قال: واستعمل اسمًا يعني: استعمل الكاف اسمًا فصار علم فصار اسمًا حينئذٍ مثل قد رأيت جعفرًا فتصير الكاف خبر لمبتدئٍ محذوف وذلك كقولك وذلك مثل وإذا جعلته جارٌ مجرور والمقدر محذوف كقولك صار خبرًا للمبتدئٍ محذوف يعني متعلقًا بمحذوف (كَقَدْ رَأَيْتُ جَعْفَرًا) جعفرًا هذا لا يحتمل إلا معنًى واحد لأنه علم والعلم ما هو؟

اسم يعين المسمى مطلقا ** علامه كجعفرٍ

أتى به كجعفرٍ وخرنقا

اسمٌ يعين المسمى مطلقًا دون قيد لا لفظي ولا حسي ولا غيره ولا عقلي علمه يعني: العلم علم الاسم علمه الضمير يعود على الاسم علمه العلم اسمٌ يعين المسمى إذًا لا يحتمل إلا لمعنًى واحد وهو صدق هذا العلم على ذاتٍ واحدة لا يشاركه فيها غيره وإنما الشركة تكون قبل الإطلاق قبل العلم جعفر من حيث هو وضعه العرب ماذا ليطلق علمًا على ذاتٍ مشخصة مشاهدة في الخارج حينئذٍ يحتمل أن زيد ابنه جعفر ومحمد يسمي ابنه جعفر ... جرة هذا صار مشترك لكنه اشتراك لفظي تعدد فيه الوضع لكن إذا عين نزل على ذات فحينئذٍ لا يمكن أن يدخل تحت هذا الاسم غيره فذات جعفر وذات جعفر الآخر حينئذٍ لا يمكن أن يكون بعض مسمى جعفر هو بعض مسمى جعفر الآخر لاحتمال لعدم احتمال الشركة (كَقَدْ رَأَيْتُ جَعْفَرًا) إذًا الأعلام هذه نص ومنها أسماء العدد على ما ذكرناه في السابق هذا هو المشهور.

وَقِيلَ مَا ** تَأْوِيلُهُ تَنْزِيلُهُ فَلْيُعْلَمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت