المعنى الثاني: للتأويل عند السلف تأويل الكلام بمعنى تفسيره وبيان معناه القول في تأويل قول الرب جل وعلا كذا وكذا هذه عبارة من ابن جرير الطبري رحمه الله.
هذان المعنيان مأثوران عن السلف واصطلح الخلف على معنًى خاص قالوا: التأويل عندهم هو صرف اللفظ عن الاحتمال الظاهر إلى احتملٍ مرجوحٍ به وهذا تعريف ابن قدامة في (( روضة الناظر ) )صرف اللفظ عن الاحتمال الظاهر إلى احتمالٍ مرجوحٍ به لاعتداده بدليلٍ يصير به أغلب على الظن من المعنى الذي دل عليه الظاهر يعني: صرف اللفظ عن المعنى الظاهر إلى المعنى المرجوح بدليل صرف اللفظ عن المعنى الظاهر إلى المعنى المرجوح بدليلٍ لا بد من دليل فإن لم يكن دليل حينئذٍ صار تأويلًا فاسدًا ولذلك يقال هذا الحد الذي ذكره ابن قدامة هذا تعريفٌ للتأويل الصحيح وأما التأويل الفاسد فهذا لا اعتبار به ولا اعتداد به لماذا لأنه صرف اللفظ عن ظاهره إلى المعنى المرجوح بالهوى والتحكم وهذا بالطلب لأن إذا كان اللفظ الظاهر هو ظاهرٌ في أحد المعنيين صار شرعًا ولا يستعمل اللفظ في المعنى المرجوح وهو في الشرع إلا بدليلٍ شرعي لا بد لا يحمل اللفظ على المعنى المرجوح إلا بدليلٍ شرعي ثم هذا الدليل الشرعي لا بد أن يكون صحيحًا في نفس الأمر لا في ظن المستدل لأنه لو كان في ظن المستدل صحيحًا وفي ظن غيره إذا صح أن يؤل حتى الصفات على طريقة الخلف أنهم أولوا الصفات بل حرفوا الصفات بدليل ماذا؟ أنه من قبيل التأويل وأنه صرف اللفظ عن ظاهره إلى معنًى مرجوح بدليل وهذا الدليل عندهم قرينة الاستحالة العقلية كل الآيات التي هي أسماء والصفات صرفت بقرينة وهو ما يسمى بالعقل بالاستحالة العقلية يستحيل حمل اللفظ على ظاهره { (( (( يَدَاهُ (( (( (( (( (( (( (( } [المائدة:64] قالوا: اليد هنا النعمة لماذا؟ لأن اليد المراد بها في الظاهر يد الجارحة وعندهم قاعدة التنزيه وهذا قاعدة صحيحة قاعدة التنزيه لكنها على وفق الشرع { (( (( (( كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (( (( } [الشورى:11] إذن التنزيه يكون بالإثبات ويكون بالنفي إثبات ما أثبته الرب جل وعلا لنفسه في كتابه أو على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - أو نفي ما نفاه الرب جل وعلا عن نفسه أو على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - إذًا يكون المصدر الأصلي والشرع وأما إذا كان التنزيه على قاعدة العقول وتحكيم الهوى فهذا يكون خروجًا عن الجادة فلذلك نقول: الدليل لا بد أن يكون صحيحًا في نفس الأمر لا في ظن المستدل لأننا لو قلنا صحيحًا في نفس المستدل لصححنا تأويلات المحرفين ولا نقول تأويل هذا بل هو تحريف { (( (( (( (( (( (( الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ (( (( (( (( (( (( } [النساء:46] إذن نقول: صرف اللفظ عن ظاهره إلى المعنى المرجوح بدليلٍ صحيح في نفس الأمر ولذلك الرافضة مع أكثر ما يحرفون الكتاب ولذلك حرفوا قوله جل وعلا: { (( (( اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا (( (( (( (( } [البقرة:67] الشاهد { (( (تَذْبَحُوا (( (( (( (( } قالوا: عائشة رضي الله تعالى عنها، وقالوا في قوله تعالى: { (( (( (( الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (( (( } [الرحمن:19] قالوا: عليٌ وفاطمة (( (( (( (( (( (بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ