فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 948

(دُونَ حُكْمٍ قَطْعِي) هذا استثناء من الأحكام الشرعية لأن الأحكام الشرعية بعضها طريقه الاجتهاد، وبعضها ليس كذلك يعني: ليس طريقه الاجتهاد وإنما يكون الحكم مجمعًا عليه أو دالا عليه بالكتاب والسنة ولكن دلالته قطعية، إذن عرفنا الآن حد الفقه لم ذكر الناظم هما حد الفقه هذا سؤال؟ نعم لتقييد الأصول إذا عرفنا أن المعنى الإضافي لفن الأصول ما يفهم من مفرديه المضاف والمضاف إليه عند تقييد الأول بإضافته للثاني إذن عرَّف لنا الأول في اللغة وعرَّف لنا الثاني في الاصطلاح إذا أردنا من البيتين أن نضع تعريفًا تسهيلًا والتعريف ليس توقيفيا نقول: إذا أردنا أن نأخذ حدًا لأصول الفقه بمعناه الإضافي فقيل: الأصل عرفه بماذا؟ ما بني عليه غيره والفقه معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد لو أردنا أن نستخلص من هذين الحدين معنى أصول الفقه فنقول: أصول الفقه هو الأصول التي تبنى عليها معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد. أصول الفقه هي: الأصول التي تبنى عليها معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد. وهذا واضح عند من نص عليه فقال: أصول الفقه أي: أدلته، أي أدلته، الإجمالية كما سيأتي الأدلة الإجمالية وكيفية الاستفادة منها وحال المستفيد وبعضهم يعرف الأصول من جهة كونه لقبًا القواعد التي يتوصل بها إلى استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية وهذا هو علاقة الفقيه بالأصولي أن الأصولي يضع له قواعد عامة يأخذ هذه القواعد الفقيه فيطبقها فيستنتج الحكم الفرعي العملي يعني: كأن الأصولي ينظر ويتتبع نصوص الوحيين فينظر في وجوه أدلة الكتاب مثلًا كيف نستفيد الحكم من الكتاب الذي هو القرآن هل الكتاب جاء على مرتبة واحدة؟ الجواب: لا، وإنما هو متنوع مختلف بعضه أمر يعني: بعض لفظه أمر، وبعضه نهي، وبعضه عام، وبعضه خاص، وبعضه عام، وبعضه مطلق، وبعضه مقيد، وبعضه يؤخذ حكمه بالمنطوق أو دل على الحكم بالمنطوق، وبعضها بالمفهوم إذن وجوه دلالة الكتاب على الأحكام مختلفة ينظر فيها الأصولي ويبحث في دلالة الأمر لا ينظر عن الأحكام أو يبحث عن الأحكام الشخصية الصلاة حكمها الزنا الخ ما يبحث في هذه وإنما ينظر في الأمر ماذا يفيد الأمر؟ على أي شيء يدل الأمر؟ فيستخلص بالتتبع والنظر بواسطة العلوم المستمدة منها كما سيأتي أن مطلق الأمر يفيد الوجوب ويأخذ أن الأمر يفيد الفور ويأخذ أن الأمر يقتضي التكرار أو لا يقتضي التكرار فهذه قواعد عامة مطلق الأمر للوجوب قاعدة عامة من الذي استخلصها؟ من الذي هيأها؟ من الذي مهدها؟ الأصولي يأخذها مباشرة الفقيه فيطبقها فينظر في قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} . يقول: هذا أمر هذه مقدمة صغرى. { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} { (( (( (( (( (( } أمر أخذ هذه المقدمة الصغرى من اللغة ثم يأتي بالمقدمة الكبرى من عند الأصولي ويقول: وكل أمر أو مطلق الأمر يقتضي الوجوب، النتيجة: الزكاة واجبة. هذه علاقة الفقيه بالأصولي ولذلك لا يمكن أن يكون الإنسان فقيهًا بمعنى كلمة فقيه متحرر إلا إذا كان مليًّا بالأصول ولذلك ذكر عن أبي البقاء العُكبري أنه قال: أبلغ ما يتوصل به إلى إحكام الأحكام العلم بأصول الفقه وطرف من أصول الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت