هذا فاسد فنقول ماذا لابد من مرجح خارجي فنطلب المرجح فمن قدم حديث لا صلاة حينئذ قال النهي مقدم على عموم الصلوات، ومنهم من قدم الصلاة إذا دخل أحدكم المسجد خصوص الصلاة تحية المسجد على النهي المذاهب معروفة مختلف فيها، المراد أنه لا يمكن الجمع بين الحديثين في هذا الموضع لأن المنهي عنه والمأمور به شيء واحد دخل زيد وقت النهي فحينئذ يجب أن يصلي له أن يصلي بدليل حديث: {إذا دخل أحدكم المسجد} لا تصل بدليل النهي حينئذ ماذا؟ نقول: عين الصلاة منهي عنها فمن قدم الأول بأنه نهي والنهي يقتضي الفساد قال: لا يصح ومنهم من جعل أن الحديث هذا أخذ منه فائدة وهو أن ذوات الأسباب مخصوصة بحديث من الحديث الآخر حينئذ لا إشكال المراد المثال.
والشأن لا يعترض المثال ... إذ قد كفى الفرض والاحتمال
إذن:
وَفِي الأَخِيْرِ شَطْرُ كُلِّ نُطْقِ**مِنْ كُلِّ شِقٍّ حُكْمُ ذَاكَ النُّطْقِ
فَاخْصُصْ عُمُومَ كُلِّ نُطْقٍ مِنْهُمَا** بِالضِدِّ
الذي هو الخاص يعني يخص عموم كل واحد منهما بخصوص الآخر هذا إن أمكن وإلا عدنا إلى الترجيح إن علم التاريخ لا إشكال فيه هذا ما يتعلق بباب التعارض بين الأدلة والترجيح.
ونقف على هذا.
وصلَّى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.