فهرس الكتاب

الصفحة 861 من 948

فهو أي قول الصحابي لا يحتج به إذ لا دليل على كونه حجة فوجب تركه إذ إثبات الحكم بلا دليل لا يجوز (وَفِي الْقَدِيمِ) أو المذهب القديم وهو ما كان عليه في العراق عليه رحمة الله حجة شرعية والثاني عنده ناسخ للأول عند الشافعي لذلك قدمه فالمرجح عنده أنه لا يحتج به لأنه هو الجديد والأول قديم والثاني ناسخ للأول لأنه رجع عنه عنده وابن القيم يقول لا يثبت رجوع الشافعي عن قوله بل هو حجة ولذلك حكى ابن تيمية أنه حجة على قول الأئمة الأربعة وذكر منهم الشافعي عليه رحمة الله وفي القديم حجة شرعية وهو كونه حجة هذا قول جمهور أهل الحديث وهو المشهور عن الإمام أحمد رحمه الله قول جمهور أهل الحديث وهو الذي حكاه شيخ الإسلام عن جماهير العلماء وشيخ الإسلام دائما من طريقته أنه لا يعتبر هذا أقوله من عند نفسي أنه لا يعتبر أتباع المذاهب بل من الأئمة وما قبلهم فإذا قال عن جماهير العلماء فحينئذ يبدأ من أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وما قبلهم ولا يلتفت إلى المخالفين ولذلك قد يكون مذهب أبي حنيفة كذا والمفتى به خلافه لأنه يرجع إلى أقوال أبي حنيفة نفسه ولا يرجع إلى ما يفهمه المتأخرون حتى في مذهب الإمام أحمد رحمه الله تعالى ولذلك ابن القيم في مسألة الطلاق الثلاث حاول وجاهد في زاد المعاد أن يجعل قول شيخ الإسلام ابن تيمية قولًا في المذهب يقول: هو أولى من كثير من أرباب المذهب لأنه لا ليس في المذهب القول بأن من طلق ثلاث لا يقع وإنما قولًا واحدًا في مذهب الإمام أحمد أنه ماذا؟ أنه يقع ثلاث ولم يقل أحد من أرباب المذهب أنه لا يقع إلا واحدًا أو أنه طلاق بدعي ونحو ذلك، ابن القيم جعل قول شيخ الإسلام قولًا في المذهب فحكى في المذهب قولين ورجح قول شيخه رحمه الله تعالى وفي القديم حجة أي شرعية وهو قول جمهور أهل الحديث وهو المشهور عن الإمام أحمد لِمَا وَرَدْ** فِي حَقِّهِمْ) إذن حجة لماذا؟ لِمَا ورد في شأنهم من الثناء من الرب جل وعلا ومن الرسول صلى الله عليه وسلم لكنه اختار تارة الأصح ما يمكن أن يروى وذكر أضعف ما يمكن أن يروى في هذا المقام وهو مرادهم به في حقه الذي هو:"أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم". هكذا يذكرونه عنهم أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم فحينئذ صار ماذا؟ صار قوله حجة لكن هذا حديث ضعيف قال: وضعفوه. بل قال بعضهم: وضعوه. يعني حكموا عليه بأنه ضعيف أو أنه موضوع هو ضعيف جدًا بل قال في ظني أن الشيخ الألباني حكم بوضعه في الضعيفة وضعفوه فليرد أي فليرد ذلك الحديث الضعيف وما بُني عليه إذا كان القول القديم بأنه حجة مبني على هذا الحديث فإذا كان الحديث أصلًا لذلك القول والحديث ضعيف فيرد حينئذ القول المبني على ذلك الحديث واضح هذا حينئذ للشافعي قولان منسوبان إليه عند أصحابه أتباعه وذكرت لكم أن ابن القيم رحمه الله وشيخ الإسلام لا يسلمان بأن الشافعي لا يرى أنه ليس بحجة بل القول القديم وهو الأصح وهو المقدم عندهم ثم قال رحمه الله:

بَابُ الأَخْبَارِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت