فهرس الكتاب

الصفحة 888 من 948

في القواعد والقياس الخفي الذي هو مقابله ما لم يقطع فيه بنفي الفارق ولم تكن علته منصوصا أو مجمعا عليها ضد الأول الأول قطع فيه بإلغاء الفارق بين الأصل والفرع وهذا لم يقطع بل ظن ومثلوا له برد شهادة الكافر قياسا على رد شهادة الفاسق أليس كذلك؟ مثلوا هكذا قالوا شهادة الكافر ترد قياسا على ماذا؟ على رد شهادة الفاسق لأنه إذا ردت شهادة الفاسق وهو أدنى من الكافر فالكافر من باب أولى إذن نلغي الفارق لكنه ليس مقطوعا به قالوا لأن الكافر قد يكون صادق قد يكون ملتزم عندهم فحينئذ قد يكون صادقا ولا يكذب أليس كذلك يحتمل هذا إذن هل نفي الفارق هنا مقطوع به نقول لا مظنون وليس مقطوعا به وكذلك العلة إن كانت مستنبطة يعني مأخوذة بطريق الاستنباط وهو الاجتهاد والاجتهاد الأصل فيه أنه مظنون حينئذ ما رتب على علة مستنبطة وهي مظنونة يكون الحكم كذلك مظنون لذلك سمي خفيا القياس الخفي ما لم يقطع فيه بنفي الفارق ولم تكن علته منصوصة أو مجمع عليها هذا النوع لابد فيه من التعرض لبيان العلة لابد ليس كالأول لابد أن نقول حرم الأول الأصل لعلة كذا ثم نثبت تلك العلة في الفرع ثم نسوي الفرع بالأصل نرد الفرع إلى الأصل ونثبت الحكم للفرع الذي أثبتناه للأصل وبيان وجودها في الفرع حينئذ نحتاج إلى مقدمتين أن علة الأصل هو كذا الوصف كذا تقول السكر مثلا أو الإسكار علة تحريم الخمر وهذه لا تثبت إلا بدليل شرعي تقول أولا إذا أردت أن تطبق هذا النوع الثاني لابد أن تثبت علية الأصل فتقول الإسكار علة تحريم الربا وهذه لا تثبت إلا بأدلة الشرع المقدمة الثانية تحريم الخمر نعم قلت أنا الربا لا نقول الإسكار علة تحريم الخمر هذه مقدمة أولى ولا تثبت إلا بطريق الشرع ثم المقدمة الثانية وجود تلك العلة في الفرع وهذه لا تختص بالشرع قد تكون بالشرع وقد تكون بالحس وقد تكون بالعرف وقد تكون بالعقل لأنه أمر يدرك تأخذ العنب فترى تشم مثلا الرائحة هل وجد أو لا تحتاج إلى دليل أن النبيذ قد اشتمل على الإسكار ما يحتاج إلى دليل بل يدل الحس والعقل والعرف والعادة وأدلة الشرع قد تأتي في بعضها حينئذ نقول لابد من مقدمتين أن السكر مثلا علة التحريم في الخمر أن السكر موجود في النبيذ وهذا النوع متفق على تسميته قياسا حينئذ نقول القياس نوعان جلي وخفي الجلي تسميته قياسا هذا من باب المجاز والتوسع وإلا هو من قبيل دلالة الألفاظ وهو مفهوم الموافقة والثاني النوع الثاني القياس الخفي هذا عند أرباب القياس متفق علي تسميته قياسا وليعتبر ثلاثة في الرسم هذا التقسيم باعتبار آخر تقسيم باعتبار الأول تقسيم باعتبار قوته وضعفه والضعف هنا إذا قيل أكثر استعمال الفقهاء للقياس الخفي لا نقول ضعيف في نفسه الضعف هنا نسبي يعني باعتبار الجلي يعتبر ضعيف لاشك أن ما لم يجزم بنفي الفارق ليس هو بل هو أضعف مما قطع فيه بنفي الفارق لكن لا نقول كونه ضعيفا لا يستعمل لا بل أكثر القياس عليه وليعتبر ثلاثة في الرسم هذا تقسيم للقياس باعتبار علته باعتبار العلة النظر إلى العلة وليعتبر أي ولينظر فيه ثلاثة في الرسم كأنه قال في الحد أو في التعريف كأن قوله لعلة جامعة هذا يشمل قياس العلة وقياس الدلالة يشمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت