قياس العلة وإن كان هو أظهر في قياس العلة وليعتبر ثلاثة في الرسم إذن حاصله أنه قسم لنا القياس باعتبار علته إلى ثلاثة أقسام لعلة أضفه اضفه لعلة أضف هو الضمير يعود إلى القياس إلى علة فقل قياس علة مضاف ومضاف إليه لذلك قال أضفه يعني الإضافة المعلومة عند النحاة اجعله مضافا والعلة مضافا إليه فقل قياس علة لعلة هذا جار وجرور متعلق بقوله أضفه والضمير يعود إلى القياس أضفه لعلة يعني قل قياس علة أو أضفه لدلالة فقل قياس دلالة أو أضفه لشبه فقل قياس شبه ثلاثة أنواع ثم اعتبر أحواله وهذا من باب التكملة يعني انظر في أحوال كل نوع من هذه الأنواع ليتميز النوع الأول عن الثاني والثاني عن الثالث لأن بالحقائق تتميز الأشياء وبالنظر في الشروط والأركان ونحوها أيضا يحصل كمال التمييز أولها أي أول هذه الأنواع الثلاثة وهو قياس العلة حقيقته ما قياس كان فيه العلة موجبة للحكم مستقلة وهذا ضابطه ضابط التفسير نقول قياس العلة ما جمع فيه بالعلة نفسها منصوصة كان أو مجمع عليها يعني صرح فيه بالعلة نقول هذا قياس علة إذن جمع فيه بالعلة نفسها فقيل النبيذ حرام للإسكار كيف حكمنا بأنه حرام للإسكار قياسا على الخمر بعلة الإسكار إذن العلة منصوص عليها أو لا جمع فيه بالعلة صرح بالعلة فقيل الإسكار هذا يسمى قياس علة أولها ما كان فيه العلة ما كانت العلة فيه هنا ذكر للفصل والعلة هذا مما يجوز تذكيره وتأنيثه لأنه مؤنث مجازي موجبة للحكم أي علة موجبة للحكم بمعنى أنها مقتضية له تقتضي الحكم قال في الشرح بمعنى أنه لا يحسن عقلا تخلف الحكم عنها لا يحسن عقلا وليس المراد أنه يمتنع وإنما المراد لا يحسن بمعنى أنه يقبح وجود العلة دون الحكم وأما الامتناع ليس المراد هذا لأن ذاك يكون في العلل العقلية وأما العلل الشرعية فليس فيها استحالة بل قد قد توجد إذا دل النص توجد ولكن يكون من باب الاستثناء وإلا الأصل أن العلة تتبع الحكم يتبع العلة بمعنى أنه لا يحسن عقلا تخلف الحكم عنها توجد العلة ولا يوجد الحكم هذا ليس بحسن قبيح العلة في تحريم التأفيف الإيذاء والضرب فيه إيذاء أو لا بل هو آكد وأوضح وأظهر الإيذاء واضح بين فيه هل يمكن أن توجد العلة في الضرب ولا يوجد التحريم هذا لا يحسن عقلا أن توجد العلة في الفرع وهو الضرب أو الشتم أو السب واللعن ونحو ذلك ثم لا يوجد التحريم معها ونقول علة تحريم التافيف هو الإيذاء والعلة بنفسها بعينها موجودة في الفرع حينئذ تخلف الحكم عن العلة مع وجودها بتمامها وكمالها في الفرع نقول هذا لا يحسن عقلا لكن لو جاء الشرع به يمنع العقل لا يمنع العقل إذن ليس المراد هنا الامتناع الامتناع العقل الذي يكون في العلل العقلية وأما في العلل الشرعية فيمكن أن تنفك بمعنى أنه لا يحسن عقلا تخلف الحكم عنها ولو تخلف عنها لم يلزم منه محال كما هو في شأن العلل الشرعية والمحال إنما يكون في العلل العقلية وليس المراد الإيجاب العقلي بمعنى أنه يستحيل عقلا تخلف الحكم عنه إذن وجود العلة في الفرع لا يحسن أن توجد ويتخلف عنها الحكم هذا ضابط على ما ذكره الناظم هنا وإذا قلنا ما جمع فيه بين الفرع والأصل بالعلة نفسها بأن صرح بالعلة كفينا من كلام