فهرس الكتاب

الصفحة 889 من 948

قياس العلة وإن كان هو أظهر في قياس العلة وليعتبر ثلاثة في الرسم إذن حاصله أنه قسم لنا القياس باعتبار علته إلى ثلاثة أقسام لعلة أضفه اضفه لعلة أضف هو الضمير يعود إلى القياس إلى علة فقل قياس علة مضاف ومضاف إليه لذلك قال أضفه يعني الإضافة المعلومة عند النحاة اجعله مضافا والعلة مضافا إليه فقل قياس علة لعلة هذا جار وجرور متعلق بقوله أضفه والضمير يعود إلى القياس أضفه لعلة يعني قل قياس علة أو أضفه لدلالة فقل قياس دلالة أو أضفه لشبه فقل قياس شبه ثلاثة أنواع ثم اعتبر أحواله وهذا من باب التكملة يعني انظر في أحوال كل نوع من هذه الأنواع ليتميز النوع الأول عن الثاني والثاني عن الثالث لأن بالحقائق تتميز الأشياء وبالنظر في الشروط والأركان ونحوها أيضا يحصل كمال التمييز أولها أي أول هذه الأنواع الثلاثة وهو قياس العلة حقيقته ما قياس كان فيه العلة موجبة للحكم مستقلة وهذا ضابطه ضابط التفسير نقول قياس العلة ما جمع فيه بالعلة نفسها منصوصة كان أو مجمع عليها يعني صرح فيه بالعلة نقول هذا قياس علة إذن جمع فيه بالعلة نفسها فقيل النبيذ حرام للإسكار كيف حكمنا بأنه حرام للإسكار قياسا على الخمر بعلة الإسكار إذن العلة منصوص عليها أو لا جمع فيه بالعلة صرح بالعلة فقيل الإسكار هذا يسمى قياس علة أولها ما كان فيه العلة ما كانت العلة فيه هنا ذكر للفصل والعلة هذا مما يجوز تذكيره وتأنيثه لأنه مؤنث مجازي موجبة للحكم أي علة موجبة للحكم بمعنى أنها مقتضية له تقتضي الحكم قال في الشرح بمعنى أنه لا يحسن عقلا تخلف الحكم عنها لا يحسن عقلا وليس المراد أنه يمتنع وإنما المراد لا يحسن بمعنى أنه يقبح وجود العلة دون الحكم وأما الامتناع ليس المراد هذا لأن ذاك يكون في العلل العقلية وأما العلل الشرعية فليس فيها استحالة بل قد قد توجد إذا دل النص توجد ولكن يكون من باب الاستثناء وإلا الأصل أن العلة تتبع الحكم يتبع العلة بمعنى أنه لا يحسن عقلا تخلف الحكم عنها توجد العلة ولا يوجد الحكم هذا ليس بحسن قبيح العلة في تحريم التأفيف الإيذاء والضرب فيه إيذاء أو لا بل هو آكد وأوضح وأظهر الإيذاء واضح بين فيه هل يمكن أن توجد العلة في الضرب ولا يوجد التحريم هذا لا يحسن عقلا أن توجد العلة في الفرع وهو الضرب أو الشتم أو السب واللعن ونحو ذلك ثم لا يوجد التحريم معها ونقول علة تحريم التافيف هو الإيذاء والعلة بنفسها بعينها موجودة في الفرع حينئذ تخلف الحكم عن العلة مع وجودها بتمامها وكمالها في الفرع نقول هذا لا يحسن عقلا لكن لو جاء الشرع به يمنع العقل لا يمنع العقل إذن ليس المراد هنا الامتناع الامتناع العقل الذي يكون في العلل العقلية وأما في العلل الشرعية فيمكن أن تنفك بمعنى أنه لا يحسن عقلا تخلف الحكم عنها ولو تخلف عنها لم يلزم منه محال كما هو في شأن العلل الشرعية والمحال إنما يكون في العلل العقلية وليس المراد الإيجاب العقلي بمعنى أنه يستحيل عقلا تخلف الحكم عنه إذن وجود العلة في الفرع لا يحسن أن توجد ويتخلف عنها الحكم هذا ضابط على ما ذكره الناظم هنا وإذا قلنا ما جمع فيه بين الفرع والأصل بالعلة نفسها بأن صرح بالعلة كفينا من كلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت