الثالث وصف بين القسمين السابقين متردد بينهما ليس هو بالوصف الطردي وليس هو بالوصف المناسب متردد بين المناسبة وعدمها وهذا يسمى بقياس الشبه فهو من حيث إنه لم تتحقق فيه المناسبة أشبه الطردي يعني بهذا النظر أشبه الطردي ومن حيث إنه لم يتحقق فيه انتفاء أشبه المناسب ولهذا سمي شبها لأنه تردد بين أصلين مثاله العبد مقتول إذا قتل هل تلزم فيه الدية أم القيمة قالوا العبد متردد بين أصلين روعي فيه من حيث أنه مال يعني أشبه المال لأنه يباع ويؤجر ويوهب ويملك إلى آخره، هذا أشبه ماذا؟ أشبه المال الشيء الذي يتمول والفقهاء يقولون أشبه البهيمة ومن حيث إنه مكلف بالتوحيد والصلاة وعبادة الرب جل وعلا والصيام هذا أشبه ماذا؟ أشبه الحر إذن تردد بين أمرين أيهما أكثر شبها من قال: إنه أشبه الحر حينئذ لزمت فيه الدية ومن قال إنه أشبه المال أو البهيمة كما قيل حينئذ تلزم فيه القيمة يضمن القيمة ولو كانت أكثر من الدية كانت الدية مائة بعير وقيمته هذا يعني رجل له مسؤولية وكذا وهو رقيق لو لزم منه مائتين نقول يعطى مائتين ولو كانت أكثر من الدية هذا الذي ينبني عليه أنه إذا كانت قيمته أكثر من الدية تعينت وإن قلنا الدية حينئذ لا يتعداها، والثالث الفرع الفرع الذي هو المشبه المحل المطلوب إثبات حكم الأصل فيه الفرع الذي ترددا بألف الإطلاق ما زائدة هذه ما زائدة ترددا بين أصلين اثنين كونه وصفا مناسبا وكونه وصفا غير مناسب اعتبارا وجدا وجد اعتبارا ألف الإطلاق وجدا الألف هذه للإطلاق وجد اعتبارا هذا من باب التكملة فليلتحق الفاء هذه هي الفاء الفصيحة فليلتحق يعني فليلحقه المجتهد بأي ذين أكثرا من غيره في وصفه الذي يرى الذي يرى المجتهد أنه أكثر شبها به فليلحقه به فإن رأى أنه أشبه الحر فليلحقه به تختلف الأنظار وإن رأى أنه أشبه البهيمة فليلحقه به وإن ترتب عليه ما ذكرناه فليلتحق بأي ذين الأصلين أكثرا بألف الإطلاق من غيره متعلق بأكثر في وصفه هذا متعلق بأكثرا الذي يرى الذي يعتقده ويعلمه الناظر وهو القائس والمجتهد فليلحق الرقيق في الإتلاف كأنه قال إذا عرفنا هذا فالرقيق المقتول ماذا نصنع فيه قال فليلحق الفاء هنا فاء فصيحة أو فاء التفريع يعني يتفرع على ما سبق المسألة المختلف فيها (فَيُلْحَقُ الرَّقِيقُ) العبد الرقيق المقتول (فِي الِإتْلَافِ) إذا قتل مثلا في الضمان المتردد بين الإنسان الحر والمتردد بين كونه بهيمة فليلحق الرقيق في الإتلاف بالمال فتضمن قيمته حينئذ فتضمن قيمته وإن زادت على دية الحر لا بالحر في الأوصاف في الإتلاف بالمال لا بالحر في الأوصاف هذا لعله متنازع بينهما في المال والحر يعني فليلحق الرقيق في الإتلاف بالمال في أوصافه المترتبة عليه وهو كونه يباع ويوهب إلى آخره لا بالحر في أوصافه من كونه مكلفا بالتوحيد والصلاة ونحو ذلك حينئذ نقول العبد المقتول متردد في الضمان بين الإنسان الحر من حيث إنه آدمي وبين البهيمة من حيث إنه مال وهو بالمال أكثر شبها بدليل أنه يباع ويورث ويوقف إلى آخره هذه الثلاثة الأنواع قياس العلة قياس الدلالة قياس الشبه وبعضهم لا يذكر الرابع هذا الثالث قياس الشبه وإنما يذكر القياس في معنى الأصل