فهرس الكتاب

الصفحة 908 من 948

ومجلوب خاطب ومخطوب كل منهما جالب ومجلوب كل يخطب ود الآخر كذاك يجلب أي فالحكم مجلوب للعلة أي هو الأمر الذي يصح ترتب العلة عليه أو ترتبها على العلة هذا ما يتعلق بالحكم وثم شروط أخر ذكرها بعضهم في المطولات ومنها مما لا بد من ذكره أن يكون حكم الفرع مساويًا لحكم الأصل هذا لا بد إذا ألحق الفرع بالأصل وكان الأصل واجبًا لا يمكن أن يكون الفرع مندوبًا بل لا بد أن يكون مساويًا له فإن كان الأصل واجبًا كذاك الفرع يكون واجبًا أما التخلف بأن يكون الأصل واجبًا والفرع مندوبًا أو بالعكس نقول: هذا لا يصح إذا من شروط الحكم حكم الفرع أن يكون مساويًا لحكم الأصل كقياس الأرز على البر في التحريم فلا يصح قياس واجب على مندوب ولا العكس لعدم مساواتهما في الحكم ومن الشروط أيضًا أن يكون الحكم شرعيًا لا عقليًا ولا أصوليًا بمعنى أنه يكون حكمًا عمليًا القياس إنما يثبت في الأحكام الشرعية العملية ولذلك الأصل في التوحيد أن لا قياس لا يجري القياس في التوحيد ولا في العقيدة واستثني قياس الأولى فقط وهو كل كمال لا نقص فيه بوجه من الوجوه ثبت للمخلوق فالخالق أولى به لأنه معطي الكمال وكل نقص ثبت للمخلوق كل نقص وجب نفيه عن المخلوق فالخالق من باب أولى وأحرى هذا الذي يصح القياس فيه فقط قياس الأولى وأما ما عداه فلا يصح لماذا لأنه يلزم منه الشرك ولو كان لفظيا يعني يجعل الرب جل وعلا مع غيره في داخلًا تحت موضوع المقدمة لما نقول الفاعل مرفوع وزيد فاعل والفاعل مرفوع الفاعل مرفوع هذه مقدمة الكبرى هذا يشمل زيد وغيره على جهة السواء فصار زيد جزئية من جزئيات موضوع المقدمة الكبرى فلو جعل الخالق مع المخلوق في قياس مثل هذا للزم ماذا لزم التسوية بينهما تحت موضوع واحد وهذا باطل أو لا هذا باطل لا شك مثل أن يقال الله محمد الآن تجد في المساجد هكذا الله محمد في جهة واحدة نقول: هذا باطل لا يصح فصل لما أنهى المصنف رحمه الله تعالى الأدلة المتفق عليها وهو القياس وما سبق شرع في بيان مسألة يمكن أن تجعل أصلا من الأصول لكنها مختلف فيها وذكر في ضمنها الاستصحاب وهذه المسألة يعنون لها في المطولات بالأعيان المنتفع بها قبل ورود السمع ما حكمها العيان الذوات ومثلها الأفعال والأقوال والعقود والمعاملات والعادات كل هذه قبل ورود السمع ما حكمها ولكن تقيد بالأعيان المنتفع بها بيانا لمحل الخلاف لأن الأعيان إما أن تكون فيها منفعة محضة وهذه هي التي وقع فيها النزاع وإما أن تكون فيها مضرة محضة خالصة وإما أن تحتمل المنفعة والمضرة المصلحة والمفسدة فإن ترجحت المفسدة على المصلحة فنقول في هذين الموضعين فيما إذا كانت المفسدة خالصة أو المضرة خالصة أو فيما إذا ترجحت المفسدة على المصلحة التحريم لقوله لا ضرر ولا ضرار أي في ديننا لا ضرر ولا ضرار وأما إذا كانت الأعيان منتفع بها كانت الأعيان منتفعا بها هذا محل النزاع لكن نجد الإشكال في ماذا أننا قبل ورود السمع يعني قبل الشرع هل ثم زمن لا شرع فيه قالوا هذا من باب التنزل فقط حكم الأعيان قبل ورود الشرع إن خلا زمن عن شرع والحق أنه لا يخلو زمن عن شرع ثم بعد ورود الشرع إن لم يكن تعرض الشرع لحكمها وهذا كالأول باطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت