كلما انتفى الحكم انتفت العلة هذا الانعكاس هل يشترط فيها أم لا هذا فيه تفصيل الصواب التفصيل وهو إذا اتحدت العلة فلابد من عكسها إذا اتحدت العلة فلابد من عكسها لأن انتفاء العلة يوجب انتفاء الحكم إذ لا بد له من علة كالإسكار مع خمر نقول علة واحدة أو متعددة واحدة إذا انتفى انتفى إذا انتفى الحكم انتفى التعليل بالإسكار هذا فيما إذا اتحدت العلة كانت واحدة وأما إذا تعددت وانتفت علة معينة فانتفى الحكم لانتفاء تلك العلة هل هذا يصح وأما إذا تعددت العلة فلا يلزم من انتفاء بعض العلل انتفاء الحكم نقض الوضوء يكون بماذا بنواقض الوضوء كالبول والريح ونحو ذلك لإغذا قيل عدم البول لم ينتقض بالبول مثلًا عدم البول لا يلزم منه عدم نقض الوضوء صحيح عدم البول لا يلزم منه عدم نقض الوضوء صحيح لأنه قد ينتقض بماذا بناقض آخر إذن إذا تعددت العلل لا يشترط الانعكاس ثم قال: والحكم من شروطه أن يتبع علته نفيًا وإثباتًا معًا هذا يعلم حكمه مما سبق حكمه يدور مع علته وجودا وعدما هذا المراد الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا ايش المراد بهذا الحكم يدور مع علته وجودا وعدما أيهما الذي يوجد مع الآخر يوجد الحكمة مع العلة وينتفي مع انتفائها إذا وجد الحكم وجدت العلة وإذا انتفى الحكم انتفت العلة والعكس صحيح إذا وجدت العلة وجد الحكم وإذا انتفت العلة انتفى الحكم وإلا ما استثني فيما سبق والحكم أي حكم الأصل وهو حكم الشرع الذي ورد به نص من كتاب أو سنة أو إجماع من شروطه والحكم من شروطه يعني بعض شروطه ليست كل الشروط كل ما ذكر كلها بعض الشروط من شروطه أن يتبع علته نفيًا وإثباتًا نفيًا أي عدما وإثباتًا أي وجودًا فإن وجدت العلة وجد الحكم وإن انتفت العلة انتفى الحكم وهذا فيما علل بعلة واحدة الطرد هنا أو طرد الحكم مع العلة وجودا وعدما هذا فيما إذا علل بعلة واحدة وأما إذا كان الحكم معللا بعلل فإنه لا يلزم من انتفاء علة معينة منها انتفاء الحكم كالقتل مثلًا القتل يجب بماذا؟ بأسباب قد يجب بماذا؟ بالردة، قد يجب بمفارقة الجماعة، قد يجب بماذا أيضًا؟ بالقتل بالزنا إذًا قتل هذا حكم معلق بعدة علل لو انتفى علة معينة منها كالردة مثلًا هل يلزم منها انتفاء الحكم لا قد يقتل لا للردة بل لمفارقة الجماعة أو لترك الصلاة فيقتل حينئذ إذن نقول: لا يلزم هنا طرد الحكم مع علته لأنه قد يوجد الحكم وهو القتل مع انتفاء العلة وهو الردة أليس كذلك هل كلما انتفت الردة انتفى الحكم وهو القتل لا وإنما قد يوجد القتل مع علة أخرى إذن إذا تعددت العلل حينئذ القاعدة هذه مستثناة فلا يقال الحكم يدور مع علته وجودا وعدما وإنما يقيد بعلته إذا كانت واحدة وأما إذا كانت مخركبة أو معددة متعددة فحينئذ انتفاء علة معينة لا يلزم منه انتفاء الحكم فهي التي له حقيقة تجلب وهو الذي لها كذاك يجلب فهي ضمير العلة التي له للحكم يشرح تجلب تجلب الحكم نعم يعني هي الجالبة للحكم حقيقا يعني بنفسها ليست مؤثرة وإنما بتأثير الرب جل وعلا فهي التي له حقيقا تجلب فالعلة هي الجالبة للحكم أي الوصف المناسب لترتيب الحكم عليه وهو أي الحكم الذي لها للعلة كذاك يجلب فالحكم مجلوب للعلة كل منهما جالب