فهرس الكتاب

الصفحة 930 من 948

(مَعْ مَا بِهِ ما فيه مِنَ الْمَذَاهِبِ الَّتِي** تَقَرَّرَتْ) هذا ذكرناه فيما سبق يعني يعلم الفقه والمسائل أصلًا وفرعًا ومذهبًا وخلافًا (مَعْ مَا بِهِ) ما فيه ما دون في الفقه (مِنَ الْمَذَاهِبِ الَّتِي** تَقَرَّرَتْ) التي استقرت وعرف أصحابها أئمتها وعرفت مسائلها وضبطت ودونت وعرفت مآخذها من حيث الاستدلال والدليل وما اتفق عليه وما اختلف فيه وما ثبت عن إمامه وما رجع عنه هذا تقول فيها مذاهب مستقرة يعني ثبتت هذه المذاهب وما عداه هذا محل النزاع هل يجوز الخروج إليه أو لا؟ هذا محل خلاف مع ما به من المذاهب التي تقررت أي المستقرة ومن خلاف مثبت يعني ما أثبت في كتب الفقه المعتمدة من خلاف لماذا؟ لئلا يخرج عن الأقوال المدونة فائدة معرفة الخلاف إذا كان في المسألة قولين إذا كان في المسألة قولان فحينئذ لا يجوز أن يزيد قولا ثالثًا حينئذ المجتهد لئلا يأتي بقول: لم يقل به أحد ولم يسبقه به أحد حينئذ لا مفر من هذا إلا إذا وقف على خلاف إذا لم يقف على خلاف كيف يعرف أنه مسبوق أو لا لا بد أن ينظر من قال بهذا القول. إذا انقدح في نفسه قول لا بد أن يقف هل قال أحد من الأئمة المعتبرين هذا القول أو لا؟ فإن لم يقل به أحد فإذن لا يجوز لا من الصحابة ولا من التابعين ولا من كبار التابعين لا يجوز أن يقول به صحيح أي نعم لماذا؟ لأنه لو قال به لجاز على دعواه خلو ذلك العصر من قائل بالحق وهذا باطل وإذا لزم منه الباطل فما هو مبناه فهو باطل ومن خلاف مثبت يعني فائدة معرفته ليذهب إلى قول منه ولا يخالفه بإحداث قول آخر.

وَالنَّحْوِ وَالأُصُولِ مَعْ عِلْمِ الأَدَبْ** وَاللُّغَةِ الَّتِي أَتَتْ عَنِ الْعَرَبْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت