فهرس الكتاب

الصفحة 929 من 948

بل معرفة معانيها ومواقعها إذا احتاجها يحتاج إلى الرجوع إليها.

(وَالفِقْهِ فِي فُرُوعِهِ الشَّوَارِدِ) يعني يكون عالِمًا بالفقه إذا لم يكن عالِمًا بالفقه كيف يجتهد والفقه في فروعه يعني يكون عالِمًا بالفقه أن يعرف الفقه من آي الكتاب يعني ومن الفقه يعني يكون عالِمًا بالفقه والمراد بالفقه هنا ليس الحد الاصطلاحي السابق لا المراد الفقه هنا المسائل إذا قال في فروعه إذن المسائل أصلًا وفرعًا ومذهبًا واختلافًا يعرف الفقه منه ما هو أصل ومنه ما هو فرع يعني الأصل الذي يحتاجه عامة الأمة والفرع الذي يتعلق بالبعض دون بعض قد يكون بعيد الوقوع ومذهبا يعني مذهب الشافعي مذهب أبي حنيفة المذاهب الأربعة وخلافًا ما وقع في المسائل من خلاف لا بد أن يقف على هذا حتى يصير مجتهدا (وَالفِقْهِ فِي فُرُوعِهِ) يعني في مسائله الفروع هنا بمعنى مسائل (الشَّوَارِدِ) جمع شاردة وهي المسائل البعيدة فإذا عرف المسائل البعيدة التي قد لا تقع فمن باب أولى وأحرى أن يعرف مسائل القريبة وفيه استعارة مكنية بينها الشارح فليرجع إليها (الشَّوَارِدِ) فيها استعارة مكنية حيث شبه الفروع التي هي مسائل الفقه المدونة في كتبه الصعبة بالظباء (الشَّوَارِدِ) بجامع النفور في كل تشبيها مضمرًا في النفس وطوى لفظ المشبه به ورمز له بشيء من لوازمه على طريق الاستعارة بالكناية و (الشَّوَارِدِ) تخيير إما باق على معناه الحقيقي أو مستعار للمسائل المذكورة هذا لا بد من فهم الاستعارة المكنية (وَكُلِّ مَا لَهُ مِنَ الْقَوَاعِدِ) يعني القواعد الفقهية لا بد أن يعرف القواعد الفقهية وقف على المصنفات التي كتبت في هذه أو في هذا الفن في كل مذهب مذهب لأن الأحناف لهم قواعد فقهية والمالكية لهم قواعد فقهية والشافعية والحنابلة كل مذهب له قواعد فقهية واختلفوا هل يستدل بها؟ يعني يحتج بها مثل ما يحتج بقول الصحابي هل هو حجة أو لا؟ الصواب في هذا التفصيل إن كان القاعدة أصل يعني مستندة إلى أصل بلفظه أو بمعناه حينئذ لو ذكرت القاعدة كاستدلال فهو استدلال بالأصل مثل قاعدة الوسائل لها أحكام المقاصد هذا قاعدة متفق عليها في كل المذاهب وعبر ابن السبكي في الأشباه يقول: الأولى لا نقول هكذا بل الأولى أن نقول: قاعدة إنما الأعمال بالنيات يعني بدل أن نعدل عن لفظ الحديث وهو أصل متفق عليه بدلًا من أن نقول الوسائل لها أحكام المقاصد ودليلها إنما الأعمال بالنيات لا نأتي بإنما الأعمال بالنيات هو في لفظه قاعدة حينئذ نقول: قاعدة إنما الأعمال بالنيات هذا أصلها حديث الأحكام لها أحكام المقاصد فإذا قال: هذا الأمر يحرم لأن الوسائل لها أحكام المقاصد جعل القاعدة كدليل يحتج به هذا لا بأس به لماذا؟ لأن فيه إرشادا إلى الأصل وهو الحديث وأما إذا كانت مستنبطة القواعد الفقهية أو كانت أشبه ما يكون بالضوابط فهذا من باب التيسير فقط تيسير العلم (وَكُلِّ مَا لَهُ) وكل الذي له يعني للفقه (مِنَ الْقَوَاعِدِ) المدونة في المذاهب كلها مع يعني يظن مع ما سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت