فهرس الكتاب

الصفحة 932 من 948

ومجمله وحقيقته وجازه وعامه وخاصه ومحكمه ومتشابهه ومطلقه ومقيده ونصه وفحواه كل هذه مبناها على لغة العرب ولذلك أعظم ما يبحث وأجل ما يبحث ويعتنى به عند الأصوليين مبحث دلالة الألفاظ العام والخاص والأمر والنهي إلى آخره وهذه مبناها الأصل والفرع والمتوسط ولغة العرب وإنما يقف على بعض الاستدلالات التي لا بد منها والنحو يعني يعرف من النحو لأنه يعتني بالتراكيب ليفهم حقيقة المراد من النص الآية أو الحديث والأصول المراد بالأصول هنا ما المراد أصول الفقه وأصول الدين معتقد يعني أصول الدين المراد بها المعتقد وأصول الفقه لأن أعظم فائدة من دراسة الأصول الفقه هو معرفة الاستنباط قواعد التي يتوصل بها إلى استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية فتعرف أن مطلق الأمر للوجوب وهذا لا يبحث عنه أهل اللغة فإذا دلت قرينة صارفة حمل على الندب هذا تأخذه من أين من كتب أصول الفقه ذلك العام يحمل على كل أفراده إلا إذا عارضه خاص حينئذ يحمل على ما عدا صورة الخصوص نقول: هذا كله يؤخذ من أصول الفقه إذن لا بد من أن يكون محيطًا بهذا الكلام وكذلك أصول الدين (مَعْ عِلْمِ الأَدَبْ) الشامل لاثني عشر علما منها النحو إعرابًا وتصريفًا (وَاللُّغَةِ الَّتِي أَتَتْ عَنِ الْعَرَبْ) يعني اللغة العربية مراده فقه اللغة أو علم اللغة علم المفردات يعني المراد بالبيت كذا المراد بسنة كذا في اللغة طريقة هذه تأخذها من المعاجم يعني لا بد من العناية بالمعاجم واللغة التي أتت من العرب يعني اللغة العربية عالِمًا بمفرداتها ومركباتها لأنها قاعدة الاجتهاد قدرًا به قدرًا إيش إعرابه؟ مفعول به أي العامل الفاعل العامل أن يعرف قدره نعم أحسنت فليعرف قدرا إذن ليس كل تلك العلوم لأن منها ما يتعلق بالشرع ومنها ما هو زائد النحو ليس كل النحو يحتاجه المجتهد وليس كل أصول الفقه يحتاجه المجتهد وليس كل اللغة العربية بمفرداتها وتراكيبها وتصنيفها وبيانها إلى آخره يحتاجه المجتهد بل تم ما هو أصول وتم ما هو من الفروع أو من المتممات الذي يحتاجه هو العلم بأصول ذلك الفن قدرًا أن يعرف (قَدْرًا بِهِ) بهذا القدر (يَسْتَنْبِطُ الْمَسَائِلَا) المسائل الألف هذه للإطلاق وهي جمع مسألة وهي لغة السؤال وفي الاصطلاح مطلوب خبري يبرهن عليه في العلم يعني مبتدأ وخبر أو فعل وفاعل يبرهن عليه في العلم يعني يثبت له دليله الوتر مندوب هذا مطلوب خبري لا بد من البرهان والبرهان يؤخذ من العلم لا من الهوى ولا العقل ولا التحكم إنما لا بد من الرجوع إلى أصول العلم قدرا به يستنبط يعني يأخذ المسائل بنفسه يستنبط يعني يأخذ الاستنباط هو الأخذ والاستخراج ولذلك نقول علة مستنبطة يعني مأخوذة بطريق الاستنباط وهو الإخراج من النص لا تكون منصوصة ولا تكون مجمعًا عليها وهذا له معنى أن المسائل ليس كل مسألة تكون محلا للاجتهاد قدرًا به يستنبط أي يأخذ المسائل بنفسه من أدلتها بنفسه يستنبط المسائل هذا يصدق على مسألة واحدة لأن الاجتهاد الصواب أنه يتجزأ يعني يتبعض لكن مع وفور الآلة لا يعقل أن الاجتهاد يتجزأ معناه أنه لا تشترط هذه الآلة لا لا يصح الاجتهاد ولو في مسألة واحدة إلا باستجماع هذه الشروط ولو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت