ووصفوا كلامهم في أشعارهم فجعلوه كبرود العصب وكالحلل والمعاطف والديباج والوشي وأشباه ذلك
وأنشدني أبو الجماهر جندب بن مدرك الهلالي
( لا يشترى الحمد امنية ... ولا يشترى الحمد بالمقصر )
( ولكنما يشترى غاليا ... فمن يعط قيمته يشتر )
( وممن يعتطف على مئزر ... فنعم الرداء على المئزر )
وأنشدني لابن ميادة
( نعم أنني مهد ثناء ومدحة ... كبرد يمان يربح البيع تاجره )
وأنشدني
( فان أهلك فقد أبقيت بعدي ... قوافي تعجب المتمئلينا )
( لذيذات المقاطع محكمات ... لو ان الشعر يلبس لارتدينا )
وقال ابو قردودة يرثي ابن عمار قتيل النعمان ووصف كلامه وقد كان نهاه عن منادمته
( اني نهيت ابن عمار وقلت له ... لا تأمنن أحمر العينين والشعره )
( إن الملوك متى تنزل بساحتهم ... تطر بنارك من نيرانهم شرره )
( يا جفنة كإزاء الحوض قد هدموا ... ومنطقا مثل وشي اليمنة الحبره )
وقال الشاعر في مديح احمد بن ابي دؤاد
( وعويص من الامور بهيم ... غامض الشخص مظلم مستور )
( قد تسهلت ما توعر منه ... بلسان يزينه التحبير )
( مثل وشي البرود هلهله النسج ... وعند الحجاج در نثير )
( حسن الصمت والمقاطع إما ... أنصت القوم والحديث يدور )
( ثم من بعد لحظة تورث اليسر ... وعرض مهذب موفور )
مما يضم الى هذا وليس منه بعينه قول جميل بن معمر
( نمت في الروابي من معد وأفلجت ... على الخفرات الغر وهي وريد )
( أناة على نيرين اضحى لداتها ... بلين بلاء الريط وهي جديد )
ومن هذا الشكل وليس منه بعينه قول الشاعر