فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 590

الذي أزيد فيه أحسن منه فوالله ماينفعك صدقه ولا يضرك كذبه وما يدور الامر الا على لفظ جيد ومعنى حسن ولكنك والله لو أردت ذلك لتلجلج لسانك وذهب كلامك

قال ابو الحسن سمع أعرابي رجلا يقول أشهد ان محمدا رسول الله قال يفعل ماذا وكان يقال اول العلم الصمت والثاني الاستماع والثالث الحفظ والرابع العمل به والخامس نشره

وقال ابو الحسن قرأ رجل في زمن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فان زللتم من بعد ما جائتكم البينات فأعلموا ان الله غفور رحيم فقال الاعرابي لا يكون

قال ودخل على المهدي صالح بن عبد الجليل فسأله ان يأذن له في الكلام فقال تكلم فقال انا لما سهل علينا ما توعر على غيرنا من الوصول اليك قمنا مقام الأداء عنهم وعن رسول الله باظهار ما في أعناقنا فريضة الأمر والنهي عند انقطاع عذر الكتمان في التقية ولا سيما حين اتسمت بميسم التواضع ووعدت الله وحملة كتابه ايثار الحق على ما سواه فجمعنا وإياك مشهد من مشاهد التمحيص لينم مؤدبنا على موعود الأداء عنهم وقابلنا على موعد القبول اويردنا تمحيص الله إيانا في اختلاف السر والعلانية ويحلينا بحلية الكاذبين فقد كان أصحاب رسول الله يقولون من حجب الله عنه العلم عذبه على الجهل وأشد منه عذابا من أقبل اليه العلم وأدبر عنه ومن اهدى الله اليه علما فلم يعمل به فقد رغب عن هدية الله وقصر بها فاقبل ما اهدى الله اليك من السنتنا قبول تحقيق وعمل لا قبولا فيه سمعة ورياء فانه لا يخلفك منا إعلام لما تجهل او مواطأة على ما تعلم او تذكير لك من غفلة فقد وطن الله تبارك وتعالى نبيه على نزولها تعزية عما فات وتحصينا من التمادي ودلالة على المخرج فقال ( وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله انه هو السميع العليم ) فاطلع الله علىقلبك بما ينور الله به القلوب من ايثار الحق ومنابذة الأهواء فانك ان لم تفعل ذلك يرى أثرك وأثر الله عليك فيه ولا حول ولا قوة الا بالله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت