فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 590

وابتعت خادما كان قد خدم أهل الثروة واليسار وأشباه الملوك فمر به خادم من معارفه ممن قد خدم الملوك فقال ان الاديب وان لم يكن ملكا فقد يجب على الخادم ان يخدمه خدمة الملوك فانظر ان تخدمه خدمة تامة قلت له وما الخدمة التامة قال الخدمة التامة ان تقوم في دارك لبعض الامر وبينك وبين النعل ممشى خمس خطى فلا يدعك ان تمشي اليها ولكن يأخذها ويدنيها منك ومن كان يضع النعل اليسرى قدام الرجل اليمنى فلا ينبغي لمثل هذا ان يدخل دار ملك ولا أديب ومن الخدمة التامة ان يكون اذا رأى متكئا يحتاج الى مخدة ان لا ينتظر أمرك ويتعاهد ليقة الدواة قبل ان تأمره ان يصب فيها ماء او سوادا وينفض عنها الغبار قبل ان يأتيك بها وان رأى بين يديك قرطاسا على طية قطع رأسه ووضع بين يديك على كسرة وأشباه ذلك

ولما كلم عروة بن مسعود الثقفي رسول الله كان في ذلك ربما مس لحية النبي فقال له المغيرة بن شعبة نح يدك عن لحية رسول الله قبل ان لا ترجع اليك يدك فقال عروة يا غدر وهل غسلت رأسك من غدرتك الا بالامس

ونادى رجال من وفد بني تميم النبي باسمه من وراء الحجرات فقال الله تعالى ( ان الذين ينادونك من وراء الحجرات اكثرهم لا يعقلون ) وقال الله عز و جل ذكره ( لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا ) وقال ابن هرمة او غيره

( لله در سميذع فجعت به ... يوم البقيع حوادث الايام )

( هش اذا نزل الوفود ببابه ... سهل الحجاب مؤدب الخدام )

( فاذا رأيت شقيقه وصديقه ... لم تدر أيهما أخو الأرحام )

قال ابو الحسن بينا هشام يسير ومعه أعرابي اذ انتهى الى ميل عليه كتاب فقال للأعرابي أنظر اي ميل هذا فنظر ثم رجع اليه فقال عليه محجن وحلقه وثلاثة كأطباء الكلبة ورأس كأنه رأس قطاة فعرفه هشام بصورة الهجاء ولم يعرفه الاعرابي وكان عليه خمسة وهي من نوادر الاعراب

استشهدوا اعرابيا على رجل وامرأة فقال رأيته قد تقمصها يحفزها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت