فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 590

ومن كانت مودته بشره كان كالريح في تصرفها ثم نظرت في فقالت كأنك يا عراقي أعجبت بكلام أهل البدر ثم قالت لابنها اذا هززت فهز كريما فان الكريم يهتز لهزتك وإياك واللئيم فانه صخرة لا ينفجر ماؤها وإياك والعذر فانه أقبح ما تعومل به وعليك بالوفاء ففيه النماء وكن بمالك جوادا وبدينك شحيحا ومن أعطى السخاء والحلم فقد استجاد الحلة ريطتها وسربالها إنهض على اسم الله

وقال اعرابي لرجل مطله في حاجة ان مثل الظفر بالحاجة تعجيل اليأس منها اذا عسر قضاؤها وان الطلب وان قل اعظم قدرا من الحاجة وان عظمت والمطل من غير عسر آفة الجود

خطب الفضل الرقاشي الى قوم من بني تميم فخطب لنفسه فلما فرغ قام أعرابي منهم فقال توسلت بحرمة وأدليت بحق واستندت الىخير ودعوت الى سنة ففرضك مقبول وما سألت مبذول وحاجتك مقضية ان شاء الله تعالى قال الفضل لو كان الاعرابي حمد الله في اول كلامه وصلى على النبي لفضحني يومئذ

قال المدائني قال المنذر بن المنذر لماحارب غسان بالشام لابنه النعمان يوصيه إياك واطراح الاخوان واطراف المعرفة وإياك وملاحاة الملول وممازحة السفيه وعليك بطول الخلوة والإكثار من السمر والبس من القشر ما يزينك في نفسك ومروءتك واعمل ان جماع الخير كله الحياء فعليك به وتواضع في نفسك وانخدع في مالك واعلم ان السكوت عن الامر الذي يعنيك خير من الكلام فاذا اضطررت اليه فتحر الصدق والايجاز تسلم ان شاء الله تعالى

قال ان الخلق للخالق والشكر للمنعم والتسليم للقادر ولا بد مما هو كائن وقد جاء ما لا يرد ولا سبيل الى رد ما قد فات وقد اقام معك ما سيذهب او ستتركه فما الجزع مما لا بد منه وما الطمع فيما لا يرجى وما الحيلة فيماسينقل عنك او تنقل عنه وقد مضت أصول نحن فروعها فما بقاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت