فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 590

الحمد لله ولا حول ولا قوة الا بالله وصلى الله تعالى على محمد خاصة وعلى أنبيائه عامة

هذا أبقاك الله تعالى الجزء الثالث من القول في البيان والتبيين وما شابه ذلك من غرر الاحاديث وشاكله من عيون الخطب ومن الفقر المتسحسنة والنتف المتخيرة والمقطعات المستخرجة وبعض ما يجوز في ذلك من أشعار المذاكرة والجوابات المنتخبة

ونبدأ علىاسم الله تعالى بذكر مذهب الشعوبية ومن يتحلى باسم التسوية وبمطاعنهم على خطباء العرب بأخذ المخصرة عند مناقلة الكلام ومساجلة الخصوم بالموزون والمقفى والمنثور الذي لم يقف وبالارجاز عند المتح وعند مجاثاة الخصم وساعة المشاولة وفي نفس المجادلة و المحاولة وكذلك الاسجاع عند المنافرة المفاخرة واستعمال المنثور في خطب الجمالة وفي مقامات الصلح وسل السخيمة والقول عند المعاقرة والمعاهدة وترك اللفظ يجري على سجيته وعلى سلامته حتى يخرج على غير صنعة ولا اختلاف تأليف ولا التماس قافية ولا تكلف لوزن مع الذي عابوا من الاشارة بالعصي والاتكاء على أطراف القسي وخد وجه الارض بها واعتمادها عليها اذا استحفزت في كلامها وافتنت يوم الحفل في مذاهبها ولزومهم العمائم في أيام الجموع وأخذ المخاصر في كل حال وجلوسها في خطب النكاح وقيامها في خطب الصلح وكل ما دخل في باب الحمالة وأكد شأن المحالفة وحقق حرمة المجاورة وخطبهم على رواحلهم في المواسم العظام والمجامع الكبار والتماسح بالاكف والتحالف على النار والتعاقد على الملح وأخذ العهد المؤكد واليمين الغموس مثل قولهم ما سرى نجم وهبت ريح وبل بحر صوفة وخالقت جرة درة ولذلك قال الحارث بن حلزة اليشكري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت