فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 590

فلما كان بحلوان أتبعه الحجاج مددا وعجل عليه بالكتاب مع تحيت الغلط وانما قيل له ذلك لكثرة غلطه فمر تحيت بالمدد وهم يعرضون بخانقين فلما قدم على عبد الرحمن قال له اين تركت مددنا قال تركتهم يخنقون بعارضين قال او يعرضون بخانقين قال نعم اللهم لا نخانق في باركين ولما ذهب يجلس ضرط وكان عبد الرحمن أراد ان يقول ألا تغدى فقال ألا تضرط قال قد فعلت أصلحك الله قال ماهذا أردت قال صدقت ولكن الامير غلط كما غلطنا فقال انا غلطت من فمي وغلط هو من استه

وهو كما قال ابو وائل أسمعكم تقولون الدانق والقيراط فأيما أكثر قالوا وكان عامر بن عبد الله بن الزبير في المسجد وكان قد أخذ عطاءه فقام الى منزله ونسيه فلما صار في منزله وذكره بعث رسولا ليأتيه به فقال له وأين تجد ذلك المال قال سبحان الله او يأخذ احد ما ليس له ابو الحسن قال قال سعيد بن عبد الرحمن الزبيري سرقت نعل عامر بن عبد الله الزبيري فلم يتخذ نعلا حتى مات وقال اكره ان أتخذ نعلا فلعل رجلا ان يسرقها فيأثم

وقالوا ان الخلفاء والأئمة أفضل من الرعية وعامة الحكام أفضل من المحكوم عليه ولهم لأنهم أفقه في الدين وأقوم بالحقوق وأرد على المسلمين وعلمهم بهذا أفضل من عبادة العباد ولأن نفع ذلك لا يعدو قمم رؤوسهم ونفع هؤلاء يخص ويعم والعبادة لا تدله ولا تورث البله إلا لمن آثر الوحدة وترك معاملة الناس ومجالسة أهل المعرفة فمن هناك صاروا بلها حتى صار لا يجيء من أعبدهم حاكم ولا إمام وما أحسن ما قال أيوب السختياني حيث يقول في أصحابي من أرجو دعوته ولا أقبل شهادته فاذا لم يجز في الشهادة كان من ان يكون حاكما أبعد

وقال الشاعر

( وعاجز الرأي مضياع لفرصته ... حتى اذا فات أمر عاتب القدرا )

ومن غير هذا الباب قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت