فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 590

ففازوا وتخلف آخرون فخابوا فالعجب من الضاحك اللاعب في اليوم الذي يفوز فيه المحسنون ويخسر فيه المبطلون أما والله لو ان كشف الغطاء لشغل محسن باحسانه ومسيء باساءته عن ترجيل شعر او تجديد ثوب

وحدث عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه انه قال الناس طالبان طالب يطلب الدنيا فارفضوها في نحره فانه ربما ادرك الذي طلب منها فهلك بما اصاب منها وربما فاته الذي طلب منها فهلك بما فاته منها وطالب يطلب الآخرة فاذا رأيتم طالب الآخرة فنافسوه

وحدث عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه انه قال ايها الناس انه اتىعلي حين وأنا احسب ان من قرأ القرآن أنه انما يريد به الله وما عنده ألا وقد خيل إلي ان أقواما يقرأون القرآن يريدون به ما عند الناس ألا فأريدوا الله بقراءتكم وأريدوه بأعمالكم فإنا كنا نعرفكم اذا الوحي ينزل واذا النبي بين أظهرنا فقد رفع الوحي وذهب النبي فانما اعرفكم بما اقول لكم ألا فمن اظهر لنا خيرا ظننا به خيرا وأثنينا به عليه ومن اظهر لنا شرا ظننا به شرا وابغضناه عليه أقدعوا هذه النفوس عن شهواتها فانها طلعة فانكم إلا تقدعوها تنزع بكم الى شر غاية ان هذا الحق ثقيل مريء وان الباطل خفيف وبيء وترك الخطية خير من معالجة التوبة ورب نظرة زرعت شهوة وشهوة ساعة أورثت حزنا طويلا

وكتب الحسن الى عمر بن عبد العزيز اما بعد فكأنك بالدنيا لم تكن وبالآخرة لم تزل

وقال ابوحازم الاعرج وجدت الدنيا شيئين شيئا هو لي لن اعجله دون أجله ولو طلبته بقوة السموات والارض وشيئا هو لغيري لم أنله فيما مضى ولا أناله فيما بقي يمنع الذي لي كما يمنع الذي لغيري مني ففي اي هذين افني عمري وأهلك نفسي

ودخل على بعض ملوك بني مروان فقال يا أبا حازم ما المخرج مما نحن فيه قال تنظر الى ما عندك فلا تضعه الا في حقه وما ليس عندك فلا تأخذه إلا بحقه قال ومن يطيق ذلك يا أبا حازم قال فمن اجل ذلك ملئت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت