فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 590

اليوم على خلافة النبوة ومفرق المحجة وسترون بعدي ملكا عضوضا وملكا عنودا وأمة شعاعا ودما مفاحا فان كانت للباطل نزوة ولاهل الحق جولة يعفو بها الأثر ويموت لها البشر فالزموا المساجد واستشيروا القرآن والزموا الطاعة ولا تفارقوا الجماعة وليكن الابرام بعد التشاور والصفقة بعد طول التناظر اي بلادكم خرسة ان الله سيفتح عليكم أقصاها كما فتح عليكم أدناها

إني مستخلفك من بعدي وموصيك بتقوىالله ان لله عملا بالليل لا يقبله بالنهار وعملا بالنهار لا يقبله بالليل وانه لا تقبل نافلة حتى تؤدى الفريضة فانما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة باتباعهم الحق في الدنيا وثقله عليهم وحق لميزان لا يوضع فيه إلا الحق ان يكون ثقيلا وإنما خفت موازين من خفت موازينه يوم القيامة باتباعهم الباطل وخفته عليهم وحق لميزان لا يوضع فيه إلا الباطل ان يكون خفيفا ان الله ذكر أهل الجنة فذكرهم بأحسن أعمالهم وتجاوز عن سيئاتهم فاذا ذكرتهم قلت اني اخاف ان لا أكون من هؤلاء وذكر اهل النار فذكرهم بأسوإ اعمالهم ولم يذكر حسناتهم فاذا ذكرتهم قلت اني لأرجو ان لا أكون من هؤلاء وذكر آية الرحمة مع آية العذاب ليكون العبد راغبا راهبا ولا يتمنى على الله غير الحق ولا يلقى بيده الى التهلكة فاذا حفظت وصيتي فلا يكن غائب احب اليك من الموت وهو آتيك وان ضيعت وصيتي فلا يكن غائب ابغض اليك من الموت ولست بمعجز الله

وأوصى عمر رضي الله تعالى عنه الخليفة من بعده فقال

أوصيك بتقوى الله لا شريك له وأوصيك بالمهاجرين الأولين خيرا ان تعرف لهم سابقتهم وأوصيك بالأنصار خيرا فاقبل من محسنهم وتجاوز عن مسيئهم وأوصيك بأهل الامصار خيرا فانهم ردء العدو وجباة الفيء لا تحمل فيئهم إلا عن فضل منهم وأوصيك بأهل البادية خيرا فانهم اصل العرب ومادة الاسلام ان تأخذ من حواشي اموال اغنيائهم فترد على فقرائهم وأوصيك بأهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت