فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 590

ولما احتال ابو الازهر بالمهلب بن عبيثر المهري لعبد الحميد بن ربعي بن خالد ابن مغداق وأسلمه إلى حميد بن قحطبة وأسلمه حميد الى المنصور قال لا عذر فأعتذر وقد احاط بي الذنب وانت أولى بما ترى قال لست أقتل أحدا من ال قحطبة بل أهب مسيئهم الىمحسنهم وغادرهم لوفيهم قال ان لم يكن في مصطنع فلا حاجة لي في الحياة ولست أرضى أن أكون طليق شفيع وعتيق ابن عم قال اسكت مقبوحا مشقوحا اخرج فانك أنوك جاهل أنت عتيقهم وطليقهم ما حييت

ولما داهن سفيان بن معاوية بن يزيد بن المهلب في شأن ابراهيم بن عبد الله وصار الى المنصور أمر الربيع بخلع سواده والوقوف به على رؤوس اليمانية في المقصورة يوم الجمعة ثم قال قل لهم يقول لكم أمير المؤمنين قد عرفتم ما كان من إحساني اليه وحسن بلائي عنده وقديم نعمتي عليه والذي حاول من الفتنة ورام من البغي وأراد من شق العصا ومعاوتة الاعداء وإراقة الدماء وأنه قد استحق بهذا من فعله أليم العقاب وعظيم العذاب وقد رأى أمير المؤمنين إتمام بلائه الجميل لديه ورب نعمائه السابقة عنده لما يتعرفه أمير المؤمنين من حسن عائدة الله عليه وما يؤمله من الخير العاجل والآجل عند العفو عمن ظلم والصفح عمن أساء وقد وهب أمير المؤمنين مسيئهم لمحسنهم وغادرهم لوفيهم

وقال سهل بن هرون يوما وهو عند المأمون من اصناف العلم ما لا ينبغي للمسلمين ان يرغبوا فيه وقد يرغب عن بعض العلم كما يرغب عن بعض الحلال

قال المأمون قد يسمى بعض الناس الشيء علما وليس بعلم فان كنت اردت هذا فوجهه الذي ذكرنا ولو قلت ان العلم لا يدرك غوره ولا يسبر قعره ولا تبلغ غايته ولا يستقصي أصنافه ولا يضبط آخره فالامر على ما قلت فاذا كان الامر كذلك فابدأوا بالأهم فالأهم وابدأوا بالفرض قبل النفل فاذا فعلتم ذلك كان عدلا وقولا صدقا وقد قال بعض العلماء اقتصد من أصناف العلم ما هو أشهى الى نفسك واخف على قلبك فان نفاذك فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت