فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 590

وبلغني ان عامة اهل بغداد يحفظونها في تلك الايام وهي كما ترى وأولها

للأصيد الجواد الواري الزناد الماجد الاجداد الوزير الفاضل الأشم الباذل اللباب الحلاحل من المستكين المستجير البائس الضرير فاني أحمد الله ذا العزة القدير إليك والى الصغير والكبير بالرحمة العامة والبركة التامة أما بعد فاغنم واسلم واعلم ان كنت تعلم انه من يرحم يرحم ومن يحرم يحرم ومن يحسن يغنم ومن يصنع المعروف لا يعدم وقد سبق الى تغضبك علي واطراحك لي وغفلتك عني بما لا أقوم له ولا أقعد ولا أنتبه ولا أرقد فلست بحي صحيح ولا بميت مستريح فررت بعد الله منك اليك وتحملت بك عليك ولذلك قلت

( أسرعت بي حثا اليك خطائي ... فأناخت بمذهب ذي رجاء )

( راغب راهب اليك يرجى ... منك عفوا عنه وفضل عطاء )

( ولعمري ما من أصر ومن تاب ... مقرا من ذنبه بسواء )

فان رأيت أراك الله ما تحب وأبقاك في خير ان لا تزهد فيما ترى من تضرعي وتخشعي وتذللي وتخضعي فان ذلك ليس مني بنحيزة ولا طبيعة ولا على وجه تصنع ولا تخدع ولكنه تذلل وتخشع وتضرع من غير ضارع ولا مهين ولا خاشع لمن لا يستحق ذلك الا لمن التضرع له عز ورفعة وشرف

محمد بن حرب الهلالي قال دخل زفر بن الحرث على عبد الملك بعد الصلح فقال ما بقي من حبك للضحاك فقال ما لا ينفعني ولا يضرك قال شد ما أجبتموه معاشر قيس قال أجبناه ولم نواسه ولو كنا آسيناه لقد كنا أدركنا ما فاتنا منه قال فما منعك من مواساته يوم المرج قال الذي منع أباك من مواساة عثمان يوم الدار قال الشاعر

( لكل كريم من ألائم قومه ... على كل حال حاسدون وكشح )

قالوا وقال سليمان بن سعد لو صحبني رجل فقال اشترط على خصلة واحدة ولا تزد عليها لقلت لا تكذبني قال وكان يقال اربع خصال يسود بها المرء العلم والادب والعفة والامانة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت