فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 590

يا أهل البصرة إنسبوني فوالله ما مهاجر أبي الا اليكم وما مولدي الا فيكم وما انا الا رجل منكم والله لقد وليكم ابي وما مقاتلتكم الا اربعون الفا فبلغ بها ثمانين ألفا وما ذريتكم الا ثمانون الفا وقد بلغ بها عشرين ومائة الف وانتم اوسع الناس بلادا واكثره جنودا وابعد مقادا وأغنى الناس عن الناس أنظروا رجلا تولونه أمركم يكف سفهاءكم ويجبي لكم فيئكم ويقسمه فيما بينكم فانما انا رجل منكم

فلما أبوا غيره قال اني اخاف ان يكون الذي يدعوكم الى تأميري حداثة عهدكم بأمري

قال الهيثم بن عدي عن ابي بكر بن عياش عن اشياخه لما حضرت معاوية الوفاة ويزيد غائب دعا معاوية مسلم بن عقبة المري والضحاك بن قيس الفهري فقال

أبلغا عني يزيد وقولا له أنظر الى أهل الحجاز فهم أصلك وعترتك فمن أتاك منهم فأكرمه ومن قعد عنك فتعهده وانظر الى أهل العراق فان سألوك عزل عامل لهم في كل يوم فاعزله عنهم فان عزل عامل أهون عليك من سل مائة ألف سيف ثم لا تدري على ما انت عليه منهم ثم انظر الى اهل الشام فاجعلهم الشعار دون الدثار فان رابك من عدوك ريب فارمه بهم فان أظفرك الله بهم فاردد أهل الشام الى بلادهم ولا يقيموا في غير بلادهم فيتأدبوا بغير أدبهم لست أخاف عليك غير عبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير وحسين بن علي فأما عبد الله بن عمر فرجل قد وقذه الورع وأما الحسين فاني أرجو ان يكفيكه الله بمن قتل أباه وخذل أخاه واما ابن الزبير فانه خب ضب

وفي غير هذه الرواية فان ظفرت بابن الزبير فقطعه إربا

فمات معاوية فقام الضحاك بن قيس خطيبا فقال

ان امير المؤمنين معاوية كان أنف العرب وهذه أكفانه ونحن مدرجوه فيها ومخلون بينه وبين ربه فمن أراد حضوره بعد الظهر فليحضره

فصلى عليه الضحاك بن قيس ثم قدم يزيد ولده فلم يقدم أحد علىتعزيته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت