فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 590

قال ودخل رجل على معاوية وقد سقطت أسنانه فقال يا أمير المؤمنين ان الاعضاء يرث بعضها بعضا فالحمد لله الذي جعلك وارثها ولم يجعلها وارثتك

وحدثنا اسماعيل بن علية قال حدثنا زياد بن حسان أنه شهد عمر بن عبد العزيز حين دفن ابنه عبد الملك فلما سوى عليه قبره بالارض وجعلوا على قبره خشبتين من زيتون احداهما عند رأسه والاخرى عند رجليه ثم جعل قبره بينه وبين القبلة واستوى قائما واحاط به الناس قال رحمك الله يا بني فقد كنت برا بأبيك ومازلت مذ وهبك الله لي بك مسرورا ولا والله ماكنت قط مسرورا بك ولا أرجي لحظي من الله فيك منذ وضعتك في الموضع الذي صيرك الله اليه فغفر الله لك ذنبك وجازاك بأحسن عملك وتجاوز عن سيئاتك ورحم الله كل شافع يشفع لك بخير من شاهد وغائب رضينا بقضاء الله وسلمنا لأمره فالحمد لله رب العالمين

ثم انصرف

وحدثني محمد بن عبيد بن عمر قال اخبرني طارق بن المبارك عن أبيه قال قال لي عمرو بن معاوية بن عتبة جاءت هذه الدولة وأنا حديث السن كثير العيال منتشر الأموال فكنت لا اكون في قبيلة إلا شهر أمري فلما رأيت ذلك عزمت على ان أفدي حرمي بنفسي قال المبارك فأرسل إلي ان وافني عند باب الامير سليمان بن عبد الملك قال فأتيته فاذا عليه طيلسان أبيض مطبق وسراويل وشي مسدولة قال فقلت يا سبحان الله ما تصنع الحداثة بأهلها ان هذا لبس من لباس هذا اليوم قال لا والله لكن ليس عندي ثوب ألا أشهى ما ترى قال فأعطيته طيلساني واخذت طيلسانه ولويت سراويله الى ركبتيه قال فدخل ثم خرج إلي مسرورا قال فقلت له حدثنا ما جرى بينك وبين الامير قال دخلت عليه - ولم يرني قبل ذلك - فقلت أصلح الله الامير لفظني البلاء اليك ودلني فضلك عليك فإما قبلتني غانما وإما رددتني سالما قال من انت اعرفك قال فانتسبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت