فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 590

وكانوا يقرأون في الكتب يا مبذرالكنوز يا سجادا بالأسحار كانت ولايتك رحمة وعليهم حجة أخذوك فصلبوك

قام خطيبا فقال

اتقوا الله فكم من مؤمل أملا لا يبلغه وجامع مالا لا يأكله ومانع عما سوف يتركه ولعله من باطل جمعه ومن حق منعه أصابه حراما وأورثه عدوا فاحتمل إصره وباء بوزره وورد على ربه آسفا لاهفا قد خسرالدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين

قال بشار بن عبد الحميد عن ابي ريحانة وفد هلال بن وكيع والأحنف ابن قيس وزيد بن جبلة على عمر فقال هلال بن وكيع

يا امير المؤمنين إنا لباب من خلفنا وغرة من وراءنا من اهل مصرنا فانك ان تصرفنا بالزيادة في أعطياتنا والفرائض لعيالاتنا يزد ذلك الشريف تأميلا وتكن لذوي الأحساب ابا وصولا فإنا ان نكن - مع ما نمت به من فضائلك وندلي من أسبابك - كالجد الذي لا يحل ولا يرحل نرجع بأنف مصلومة وجدود عاثرة فامتحنا واهلينا بسجل من سجالك المترعة

وقام زيد بن جبلة فقال

يا امير المؤمنين سود الشريف واكرم الحسيب وازرع عندنا من أياديك ما نسد به الخصامة ونطرد به الفاقة فإنا بقف من الارض يابس الاكناف مقشعر الذروة لا شجر فيه ولا زرع وإنا من العرب اليوم اذا أتيناك بمرأى ومسمع

فقام الاحنف فقال

يا امير المؤمنين ان مفاتيح الخير بيد الله والحرص قائد الحرمان فاتق الله فيما لايغني عنك يوم القيامة قيلا ولا قالا واجعل بينك وبين رعيتك من العدل والانصاف شيئا يكفيك وفادة الوفود واستماحة الممتاح فان كل امرىء إنما يجمع في وعائه الا الأقل ممن عسى ان تقتحمه الأعين وتخوفهم الألسن فلا يوفد إليك يا أمير المؤمنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت