فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 590

جهنم من الجنة والناس اجمعين قال ما مالك قال مالان قال ماهما قال الثقة بماعند الله واليأس مما في ايدي الناس قال إرفع حواءجك الينا قال هيهات رفعتها الى من لا تختزل الحواءج دونه فان أعطاني منها شيئا قبلت وان زوى عني شيئا رضيت

وقال الفضيل بن عياض يا ابن آدم إنما يفضلك الغني بيومين امس قد خلا وغد لم يأت فان صبرت يومك أحمدت أمرك وقويت علىغدك وان جزعت يومك أذممت امرك وضعفت عن غدك وان الصبر يورث البرء وان الجزع يورث السقم وبالسقم يكون الموت وبالبرء تكون الحياة

وقال الحسن أبا فلان اترضى هذه الحال التي انت عليها للموت اذا نزل بك قال لا قال أفتحدث نفسك بالانتقال عنها الى حال ترضاها للموت اذانزل بكقال حديثا بغير حقيقة قال أفبعد الموت دار فيها مستعتب قال لا قال فهل رأيت عاقلا رضي لنفسه بمثل الذي رضيت به لنفسك

قال عيسى بن مريم صلوات الله على نبينا وعليه ألا ان أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين نظروا الى باطن الدنيا حين نظر الناس الى ظاهرها والى آجل الدنيا حين نظر الناس الى عاجلها فأماتوا منها ماخشوا ان يميت قلوبهم وتركوا منها ما علموا ان سيتركهم ورأوه يخرج من بيت مومسة فقيل له يا روح الله ماتصنع عند هذه قال أنما يأتي الطبيب المرضى وقال حين مر ببعض الخلق فشتموه ثم مر بآخرين فشتموه فكلما قالوا شرا قال خيرا فقال له رجل من الحواريين كلما زادوك شرا زدتهم خيرا حتى كأنك انما تغريهم بنفسك وتحثهم على شتمك قال كل انسان يعطي مما عنده وقال ويلكم يا عبيد الدنيا كيف تخالف فروعكم اصولكم وعقولكم اهواؤكم قولكم شفاء يبرىء الداء وعملكم داء لا يقبل الدواء ولستم كالكرمة التي حبر ورقها وطاب ثمرها وسهل مرتقاها بل انتم كالثمرة التي قل ورقها وكثر شوكها وصعب مرتقاها ويلكم يا عبيد الدنيا جعلتم العمل تحت اقدامكم من شاء اخذه وجعلتم الدنيا فوق رؤوسكم لا يستطاع تناولها لا عبيد اتقياء ولا احرار كرام ويلكم أجراء السوء ألأجر تأخذون والعمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت