فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 590

بها على معصيته وأثابهم بها على طاعته فالناس بين محسن بنعمة الله عليه ومسيء بخذلان الله اياه ولله النعمة على المحسن والحجة على المسيء فما اولى من تمت عليه النعمة في نفسه ورأى العبرة في غيره بأن يضع الدنيا بحيث وضعها الله فيعطى ما عليه منها ولا يتكثر بما ليس له منها فان الدنيا دار فناء ولا سبيل الى بقائها ولا بد من لقاء الله فأحذركم الله الذي حذركم نفسه واوصيكم بتعجيل ما اخرته العجزة قبل ان تصيروا الى الدار التي صاروا اليها فلا تقدرون على توبة وليس لكم منها أوبة وانا استخف الله عليكم واستخلفه منكم

وقد روى هذا الكلام عن الحجاج وزياد احق به منه

قال جرير

( يكلفني رد العواقب بعدما ... سبقن كسبق السيف ما قال عاذله )

وقال الكميت بن معروف

( خذوا العقل ان اعطاكم العقل قومكم ... وكونوا كمن سيم الهوان فأربعا )

( ولا تكثروا فيه الضجاج فانه ... محا السيف ما قال ابن داره اجمعا )

والمثل السائر من قبل هذا سبق السيف العذل

ومن اهل الادب زكريا بن درهم مولى بني سليم بن منصور صاحب سعيد بن عمرو الحرشي وزكريا هو الذي يقول

( لا تنكروا لسعيد فضل نعمته ... لا يشكر الله من لا يشكر الناسا )

ومن اهل الادب من وجهه هشام الى الحرشي السرادق بن عبد الله السدوسي الفارسي ولما ظفر سلم بن قتيبة بالازد كان من الجند في دور الازد انتهاب واحراق واثار قبيحة فقام شبيب بن شيبة الى سلم بن قتيبة فقال ايها الامير ان هريم بن عدي بن ابي طلحة - وكان غير منطيق - قال ليزيد بن عبد الملك في شأن المهالبة يا امير المؤمنين إنا والله ما رأينا احدا ظلم ظلمك ولا نصر نصرك فافعل الثالثة نقلها

قال الهيثم بن عدي قام عبد الله بن الحجاج التغلبي الى عبد الملك بن مروان وقد كان أراد الاتصال به وقد كان عبد الملك حنقا عليه فأقام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت