فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 590

والله لأقلعنك قلع الصمغة ولأعصبنك عصب السلمة ولأجردنك تجريد الضب قال أنس من يعني الامير أبقاه الله قال إياك أعني أصم الله صداك قال فكتب انس بذلك على عبد الملك فكتب عبد الملك الى الحجاج بسم الله الرحمن الرحيم يا ابن المستفرمة بعجم الزبيب والله لقد هممت ان أركلك برجلي ركلة تهوي بها في نار جهنم قاتلك الله أخيفش العينين أصك الرجلين أسود الجاعرتين والسلام

وكان الحجاج أخيفش مسلق الاجفان ولذلك قال إمام بن أرقم النميري وكان الحجاج جعله على بعض شرط أبان بن مروان ثم حبسه فلما خرج قال

( طليق الله لم يمنن عليه ... أبو داود وابن أبي كثير )

( ولا الحجاج عيني بنت ماء ... تقلب طرفها حذر الصقور )

وخطب الحجاج يوما فقال في خطبته والله ما بقي من الدنيا الا مثل ما مضى ولهو أشبه به من الماء بالماء والله ما أحب ان ما مضى من الدنيا لي بعمامتي هذه

المفضل بن محمد الضبي قال كتب الحجاج الى قتيبة بن مسلم ان ابعث الي بالآدم الجعدي الذي يفهمني ويفهم عني فبعث اليه غدام بن شتير فقال الحجاج لله دره ما كتبت اليه في أمر قط الا فهم عني وعرف ما أريد

قال ابو الحسن وغيره أراد الحجاج الحج فخطب الناس فقال أيها الناس اني اريد الحج وقد استخلفت عليكم ابني محمد هذا واوصيته فيكم بخلاف ما أوصى به رسول الله في الانصار ان رسول الله ان يقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم ألا واني قد أوصيته أن لا يقبل من محسنكم ولا يتجاوز عن مسيئكم ألا وإنكم ستقولون بعدي مقالة ما يمنعكم من إظهارها الا مخافتي ألا وانكم ستقولون بعدي لا أحسن الله له الصحابة ألا واني معجل لكم الاجابة لا احسن الله الخلافة عليكم ثم نزل

وكان يقول في خطبته أيها الناس ان الكف عن محارم الله أيسر من الصبر على عذاب الله

وقال عمرو بن عبيد رحمه الله كتب عبد الملك بن مروان وصية زياد بيده وأمر الناس بحفظها وتدبر معانيها ان الله عز و جل جعل لعباده عقولا عاقبهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت